أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة من الجدل عقب اقتراحه إعادة تسمية مضيق هرمز الاستراتيجي ليصبح 'مضيق ترمب'. وجاء هذا المقترح عبر منصته 'تروث سوشال'، حيث اعتبر أن الممر المائي الحيوي بات تحت السيطرة الأمريكية الكاملة، واصفاً الاسم الجديد بأنه سيكون 'أكثر إثارة' وتماشياً مع صورة الولايات المتحدة الحالية.
ميدانياً، أعلنت السلطات الصحية في طهران عن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الجوية الأمريكية التي استهدفت مواقع مختلفة في البلاد مساء الثلاثاء. وأكد وزير الصحة الإيراني في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي مقتل 18 شخصاً وإصابة 108 آخرين، في تصعيد هو الأخطر منذ أسابيع.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن كبار مستشاري البيت الأبيض يبذلون جهوداً حثيثة لإقناع الرئيس ترمب بفرملة التصعيد العسكري الشامل ضد إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تجنب الانعكاسات السلبية للحرب على نتائج انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، خوفاً من خسارة الجمهوريين لأغلبيتهم البرلمانية.
وأشارت المصادر إلى أن المسؤولين في الإدارة الأمريكية يفضلون تأجيل أي عمل عسكري واسع النطاق إلى ما بعد الثالث من نوفمبر. ويرى هؤلاء أن التركيز يجب أن ينصب حالياً على تعزيز الضغوط الاقتصادية لانتزاع تنازلات من طهران، بدلاً من الانخراط في صراع مفتوح قد لا يحظى بشعبية لدى الناخب الأمريكي.
من جانبه، برر الجيش الأمريكي ضرباته الأخيرة بأنها رد مباشر على استهداف القوات الأمريكية وتهديد حركة الملاحة البحرية في المنطقة. وشملت العمليات العسكرية قصف منصات إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية، مما أدى إلى رد إيراني تمثل في إطلاق صواريخ سقطت في مناطق قريبة من الأردن والإمارات.
وتشهد المنطقة موجة عنف متصاعدة هي الأكبر منذ يوليو الماضي، حيث استهدفت القوات الأمريكية مواقع إيرانية حساسة قرب مضيق هرمز. وأسفرت هذه الجولة من القتال عن سقوط ضحايا في صفوف العسكريين والمدنيين الإيرانيين، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الإقليم.
التعليقات (0)