أعلنت مصادر محلية في قرية المغير الواقعة شمال الضفة الغربية عن ارتقاء شهيدين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم، وذلك خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام مجموعات من المستوطنين للقرية. وأكد مجلس القروي أن الضحيتين هما الشاب عمر محمد نعسان البالغ من العمر 19 عاماً، والفتى خليل أبو عليا البالغ من العمر 16 عاماً، حيث استهدفهما الرصاص الحي بشكل مباشر.
وبدأت تفاصيل الواقعة حينما تسللت مجموعات من المستوطنين بحماية عسكرية مشددة إلى وسط القرية، وتحديداً في المنطقة المحيطة بالمسجد الكبير. وشرع المهاجمون في مداهمة منازل المواطنين، حيث طالت الاعتداءات منزلي صالح سليمان وشحادة كعابنة، وترافق ذلك مع عمليات تخريب وسرقة لعدد من الأغنام المملوكة لأهالي المنطقة.
وعند محاولة سكان القرية العزل التصدي لهجوم المستوطنين وحماية ممتلكاتهم، تدخلت قوات الاحتلال بشكل عنيف لتوفير الغطاء للمهاجمين. وأفادت مصادر ميدانية بأن قناصة الجيش اعتلوا أسطح بعض المباني وأطلقوا الرصاص الحي بكثافة تجاه المواطنين، مما أسفر عن وقوع إصابات بليغة في صفوف الشبان الذين حاولوا الدفاع عن قريتهم.
ونُقل المصابان إلى المستشفى في حالة حرجة للغاية، إلا أن الطواقم الطبية لم تتمكن من إنقاذ حياتهما نظراً لخطورة الإصابات في الأجزاء العلوية من الجسد. وتسود حالة من الغضب والحزن الشديدين في قرية المغير والقرى المجاورة عقب الإعلان عن استشهاد الشابين، وسط دعوات لتصعيد المقاومة الشعبية ضد اعتداءات المستوطنين المتكررة.
وتتعرض قرية المغير لسلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي ينفذها المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال، بهدف التضييق على السكان ودفعهم لترك أراضيهم. وتأتي هذه الحادثة في سياق تصعيد أوسع تشهده الضفة الغربية منذ الثامن من أكتوبر 2023، حيث زادت وتيرة القتل والاعتقال وهدم المنازل بشكل غير مسبوق في مختلف المحافظات الفلسطينية.
من جانبها، تواصل المؤسسات الدولية والمنظمات الأممية التحذير من خطورة التوسع الاستيطاني الذي يقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة. وتؤكد الأمم المتحدة في تقاريرها الدورية أن كافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعد خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وتدعو المجتمع الدولي للتدخل لوقف هذه الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.
التعليقات (0)