أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الأهداف الإيرانية لن تستغرق وقتاً طويلاً للوصول إلى غاياتها. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب جولة عنيفة من تبادل إطلاق النار بين الجانبين، وُصفت بأنها الأكبر والأكثر حدة منذ شهر يوليو/ تموز الماضي، مما يشير إلى دخول المواجهة مرحلة كسر عظم مباشرة.
وأوضح ترمب في حديثه للصحفيين من البيت الأبيض أن القوات الأمريكية نجحت في إحباط محاولات طهران لتطوير قدرات تسليحية نوعية. وأشار إلى أن الاستخبارات رصدت بناء صاروخ إيراني مصمم خصيصاً لاستهداف الألغام البحرية، مؤكداً أن الضربات الجوية تمكنت من تدميره بالكامل قبل دخوله الخدمة الفعلية.
وكشف الرئيس الأمريكي عن تفاصيل تقنية تتعلق بالخسائر الإيرانية، مبيناً أن طهران تسابق الزمن حالياً لاستعادة فاعلية أنظمة الرادار ومنصات الصواريخ التي خرجت عن الخدمة. وشدد على أن الهجمات طالت معدات هجومية ودفاعية كانت إيران تحاول حشدها في المنطقة الحساسة القريبة من مضيق هرمز الاستراتيجي.
ووصف ترمب الهجوم الذي وقع ليلة أمس بأنه كان 'ثقيلاً جداً' وحقق نتائج ميدانية ملموسة في تقليص القدرات الإيرانية. كما وجه رسالة تحذيرية شديدة اللهجة، مؤكداً أن واشنطن تمتلك الجاهزية الكاملة لتكرار هذه الضربات وشن هجمات إضافية في أي توقيت تراه مناسباً لحماية مصالحها.
في المقابل، تتصاعد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة وغير مسيطر عليها نتيجة هذا التصعيد المتسارع. فقد هددت الإدارة الأمريكية بشن ضربات أكثر تدميراً إذا استمرت الاستفزازات، بينما تتهم طهران واشنطن بارتكاب مجازر بحق المدنيين خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أفادت مصادر طبية إيرانية بسقوط ضحايا مدنيين جراء القصف الأمريكي الذي استهدف مناطق مأهولة. وذكر وزير الصحة الإيراني أن الموجة الأخيرة من الغارات أسفرت عن مقتل 18 شخصاً وإصابة أكثر من مئة آخرين، من بينهم ضحايا سقطوا في استهداف مباشر لحفل زفاف.
التعليقات (0)