أكد وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي الفلسطيني، عبد الرزاق النتشة أن الحكومة الفلسطينية تواصل جهودها الحثيثة لبناء اقتصاد رقمي متكامل رغم المعيقات الكبيرة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح النتشة أن ضعف البنية التحتية والقيود المفروضة على حركة المعدات والكوادر تشكل تحدياً يومياً، إلا أن الإرادة الفلسطينية تتجه نحو الاستفادة من مراكز البيانات الإقليمية وتعزيز الشراكات العربية.
وفي تصريحات أدلى بها لوسائل إعلامية على هامش مشاركته في منتدى قادة الذكاء الاصطناعي بالدوحة، أشار الوزير إلى أن التحول الرقمي في فلسطين يواجه عقبات مركبة تتعلق بالتنسيق بين المؤسسات الحكومية وتأمين التمويل المستدام. كما لفت إلى أن النقص في الموارد البشرية المتخصصة يمثل تحدياً إضافياً تسعى الوزارة لتجاوزه عبر برامج تدريبية مكثفة واتفاقيات تعاون دولية.
وتطرق النتشة إلى الواقع الميداني الصعب، حيث يعاني قطاع الاتصالات من صعوبة التنقل بين المدن الفلسطينية والوضع الجيوسياسي المتأزم الذي يؤثر على استقرار الخدمات. وأضاف أن السيطرة الإسرائيلية على المعابر تحول دون إدخال المعدات التقنية اللازمة لتحديث الشبكات، مما يضع الجانب الفلسطيني في مواجهة تحديات نوعية تتطلب تدخلاً دولياً وضغطاً مستمراً.
وشدد الوزير على أهمية التواجد الفلسطيني في المحافل العربية، مثل منتدى الدوحة، لمناقشة أطر التكامل الرقمي بين الدول الشقيقة. ويهدف هذا التوجه إلى الاستفادة من نقاط القوة في المنطقة العربية لمعالجة الفجوات الرقمية في فلسطين، بما يسهم في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة في عموم المنطقة.
وكشف النتشة عن حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع الاتصالات في قطاع غزة جراء الحرب المستمرة، حيث دُمر ما يقارب 80% من الشبكات الحيوية. وأوضح أن التكنولوجيا التي كانت تعمل في غزة قبيل التدمير كانت تعتمد على الجيل الثاني، وهو ما يبرز الفجوة التقنية الكبيرة في وقت يتسابق فيه العالم نحو تقنيات الجيل السادس والسابع.
أما في الضفة الغربية، فقد أوضح الوزير أن الشبكات الحالية لا تزال تعمل ضمن نطاق الجيل الثالث، مؤكداً أن الاحتلال يمنع بشكل ممنهج منح الترددات الضرورية لتشغيل شبكات الجيل الرابع والخامس. وأكد أن الوزارة، وبالتنسيق مع الاتحاد الدولي للاتصالات ودول عربية، تضغط بقوة لانتزاع الحق الفلسطيني في إطلاق خدمات الجيل الرابع قريباً.
التعليقات (0)