أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، أن ملاحقة ومحاسبة عدد محدود من السجانين لا تعني تحقيق العدالة طالما بقيت المنظومة الإسرائيلية برمتها بمستوياتها السياسية والعسكرية والأمنية بمنأى عن المساءلة.
وشدد "الزغاري"، في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، على ضرورة إخضاع سجون الاحتلال لتحقيق دولي مستقل ودائم، ليكشف عن المسؤولين الحقيقيين عن جرائم التعذيب والانتهاكات الجسيمة.
وأوضح أن العدالة تغيب حين تُترك الضحايا تحت سيطرة جهة تجمع في يدها سلطة الاعتقال والتعذيب والتحقيق، معتبراً أن الاكتفاء بلوائح إتهام محدودة لبعض الأفراد هو إدارة للجريمة وليس سعياً لإنصاف المعتقلين. إقرأ أيضاً اتهام 12 سجانا بالتسبب باستشهاد الأسير أبو عصب
وأكد رئيس نادي الأسير أن ما لم تُفتح تحقيقات جدية ومستقلة تحاسب من أصدر الأوامر أو وفر الغطاء السياسي والعسكري لهذه الانتهاكات، ستظل سياسة الإفلات من العقاب هي السائدة في التعامل مع ملف المعتقلين.
وفي سياق توثيق هذه الانتهاكات، استحضر جريمة اغتيال الشهيد الأسير ثائر أبو عصب، الذي ارتقى في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 نتيجة اعتداء وحشي ومبرح من وحدات "كيتر" الخاصة التابعة لإدارة السجون، وذلك بعد اعتقال دام 18 عاماً قضاها في حُكم كان قد بلغت مدته 25 عاماً. وكانت النيابة العامة الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، أعلنت أنها قدّمت إلى المحكمة المركزية في بئر السبع لائحة اتهام ضد 12 سجانا إسرائيليا بالتسبب باستشهاد الأسير ثائر أبو عصب نتيجة التهور، والاعتداء على ثمانية أسرى آخرين في سجن "كتسيعوت" قبل نحو 3 سنوات.
ونوه "الزغاري" أن هذه الجريمة الإسرائيلية بحق الأسير "أبو عصب" تعد نموذجاً صارخاً للسياسات القمعية والممنهجة، التي تمارسها سلطات الاحتلال خلف القضبان بشكل موسع ومتصاعد. ونوه رئيس نادي الأسير على أن استمرار هذه الجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى، في ظل التحريض العلني والمستمر من المستويات السياسية للاحتلال، يفرض على المجتمع الدولي والهيئات الأممية مغادرة مربع الرصد والإدانة الشكلية.
التعليقات (0)