شهد مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح بوسط قطاع غزة لحظات قاسية ومؤثرة، حيث ودعت شابة فلسطينية شقيقتها الطفلة إسراء الحسي البالغة من العمر سبع سنوات فقط. وقد تجمع أفراد العائلة حول جثمان الصغيرة في نظرة الوداع الأخيرة قبل أن يتم نقلها لمواراتها الثرى في مقابر المدينة، وسط أجواء خيم عليها الحزن العميق والصدمة من هول الفقد المفاجئ.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الطفلة إسراء ارتقت نتيجة القصف العنيف وإطلاق النار الذي طال مناطق سكنية في القطاع، لتنضم إلى قائمة طويلة من الأطفال الذين سلبهم العدوان حقهم في الحياة. وتجسد حالة هذه العائلة المأساة المستمرة التي تعيشها مئات الأسر الفلسطينية يومياً، حيث تتحول الأحياء السكنية إلى أهداف عسكرية تخلف وراءها دماراً واسعاً وضحايا من المدنيين العزل.
وفي أروقة المستشفى المكتظة بالجرحى والنازحين، اختلطت صرخات الوداع بمشاعر العجز التام أمام آلة الحرب التي لا تفرق بين صغير وكبير. وقد تمسكت الشقيقة المكلومة بجثمان إسراء لفترة طويلة، رافضة التصديق بأن حياة شقيقتها القصيرة قد انتهت بهذه السرعة، في مشهد يعكس حجم الألم النفسي والجسدي الذي يلم بأهالي غزة نتيجة الاستهداف المباشر لمنازلهم.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد العمليات العسكرية التي تسفر عن سقوط مزيد من الشهداء والجرحى بشكل يومي في مختلف محافظات قطاع غزة. ويواجه الأهالي ظروفاً إنسانية بالغة التعقيد، حيث يضطرون لتوديع أحبائهم تحت وطأة النيران، بينما تستمر المستشفيات في استقبال أعداد متزايدة من الضحايا وسط شح كبير في الإمكانيات الطبية والأساسية.
التعليقات (0)