تصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة نصب ونشر الحواجز والمكعبات الإسمنتية من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي، عند مداخل البلدات والأحياء الفلسطينية في الداخل المحتل.
هذه الكتل التي أصبحت تتمدد، تحت ذريعة كاذبة تدعي مكافحة العنف والسلاح، هي في الواقع، تحولت إلى غطاء ميداني يسهل حركة الشبكات الإجرامية وتمددها، بينما يُحاصر المواطنون داخل أحيائهم.
وأدت هذه التكتيلات الخرسانية إلى شلل شبه كامل في تفاصيل الحياة اليومية، حيث تعرقل حركة التنقل وتمنع وصول حافلات الطلاب ومركبات الإسعاف والخدمات الأساسية.
ويرى حقوقيون وقيادات محلية أن الإبقاء على هذه الحواجز، المهجورة في معظم الأحيان، لا يهدف مطلقًا إلى كبح الجريمة التي تسجل مستويات غير مسبوقة، بل يُستخدم كأداة للتحكم والتضييق والعقاب الجماعي.
وفي هذا الصدد، يقول القيادي رئيس المتابعة محمد بركة، إن نشر الحواجز في قلب الأحياء الفلسطينية، يمثل امتدادًا لسياسة التعامل مع المواطن الفلسطيني كعنصر مشبوه.
ويضيف لوكالة "صفا"، أن ادعاءات ضبط الأمن عبر المكعبات الإسمنتية مجرد غطاء زائف؛ فالبلدات تُغلق على أصحابها كأنها سجون، بينما تتحرك عصابات الجريمة بحرية وتستغل هذه العرقلة لتثبيت نفوذها.
التعليقات (0)