شهدت الساعات القليلة الماضية تسارعا كبيرا في التطورات العسكرية بالمنطقة، وذلك عقب توجيه ضربات أمريكية لإيران، أُعلن أنها جاءت ردا على استهداف إحدى القواعد الأمريكية في الأردن بثمانية صواريخ.
غير أن نطاق الهجمات الأمريكية كان أوسع بكثير، إذ كشف موقع "أكسيوس " نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن الضربات طالت نحو 100 هدف داخل الأراضي الإيرانية.
وأظهر رصد شبكة "الجزيرة" أن القصف الأمريكي أضرّ بنحو 6 إلى 7 محافظات إيرانية، شملت سيستان وبلوشستان في الشرق، وهرمزجان وكرمان وبوشهر وخوزستان، إلى جانب أنباء عن استهداف كرمانشاه.
وتركزت الضربات على مواقع الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي، وتكثفت بصفة خاصة امتدادا على الساحل الجنوبي؛ بدءا من عسلوية في بوشهر ووصولا إلى جزيرة لاوان، وبندر عباس، وقشم، وهرمز، وسيري، وجاسك، وكونارك، وتَشابَهار في أقصى الشرق، بالإضافة إلى استهداف مدرج مطار جيرفت في كرمان.
ويأتي هذا التصعيد في محيط مضيق هرمز بالتزامن مع رد إيراني طال عددا من دول المنطقة؛ إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة "الشيخ عيسى " في البحرين، فيما نقل "أكسيوس " عن مسؤولين أمريكيين إحباط هجوم وإسقاط نحو 25 طائرة مسيرة حاولت استهداف البحرين.
وفي قراءة عسكرية للمشهد، حذر الخبير العسكري حسن جوني من أن السعي الأمريكي لتأمين مسار ملاحي جنوبي بالقوة العسكرية يُعد مغامرة قد لا تُقنع الشركات وسفن الشحن بالعبور في ظل هذا الوضع المتأزم، مُرجحا أن الضربات الأمريكية، رغم إضعافها للقدرات البحرية والتدخل العسكري الإيراني، لن تصل إلى حد تأمين السلامة العامة والعبور الآمن بشكل كامل في مضيق هرمز
التعليقات (0)