f 𝕏 W
مستقبل النفوذ الإسرائيلي في السياسة الأمريكية

فلسطين بوست

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مستقبل النفوذ الإسرائيلي في السياسة الأمريكية

في الوقت الذي لا يزال فيه نفوذ الجماعات المؤيدة لإسرائيل قويا ومنظما وفاعلا داخل الكونغرس والانتخابات ومؤسسات صنع القرار، يبدو أن الغطاء الشعبي الذي منح هذا النفوذ، لعقود طويلة، قدرا من الشرعية السياسية والأخلاقية بدأ يتآكل بوضوح.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير تحليل لزيارة إلى واشنطن إلى مفارقة متزايدة في السياسة الأمريكية، حيث لا يزال نفوذ الجماعات المؤيدة لإسرائيل قوياً في الكونغرس ومؤسسات صنع القرار، بينما يتآكل الغطاء الشعبي الذي منح هذا النفوذ شرعية لعقود. وتكمن المعضلة الجديدة في أن السياسيين الذين يستجيبون لهذا النفوذ قد يجدون أنفسهم يتحركون عكس اتجاه شريحة متنامية من الناخبين، مما يخلق فجوة بين حسابات النخبة وتحولات المزاج الشعبي.
أبرز النقاط
قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

من أكثر الملاحظات التي أثارت اهتمامي خلال زيارتي الأخيرة إلى واشنطن، وربما يشاركني فيها كثير من المراقبين، تلك المفارقة التي باتت تتسع داخل السياسة الأمريكية بصورة يصعب تجاهلها: ففي الوقت الذي لا يزال فيه نفوذ الجماعات المؤيدة لإسرائيل قويا ومنظما وفاعلا داخل الكونغرس والانتخابات ومؤسسات صنع القرار، يبدو أن الغطاء الشعبي الذي منح هذا النفوذ، لعقود طويلة، قدرا من الشرعية السياسية والأخلاقية بدأ يتآكل بوضوح. وبعبارة أخرى، لم تعد المعضلة الأساسية بالنسبة إلى اللوبي الإسرائيلي هي القدرة على الوصول إلى السياسي الأمريكي أو التأثير في قراره؛ فهذه الأدوات لا تزال متوافرة عبر المال، وشبكات العلاقات، والضغط المنظم. المعضلة الجديدة تكمن في أن السياسي الذي يستجيب لهذا النفوذ قد يجد نفسه، في لحظات متزايدة، يتحرك عكس اتجاه شريحة متنامية من ناخبيه، بما يفتح فجوة جديدة بين حسابات النخبة السياسية، وتحولات المزاج الشعبي الأمريكي. وهذه تحديدا هي الزاوية الأكثر إثارة التي يتناولها الكتاب الصادر حديثا من عدة أسابيع بعنوان: "اللوبي الإسرائيلي: أمريكا في قبضة قوة أجنبية" "Israel’s Lobby: America in the Grip of a Foreign Power"، للصحفي الاستقصائي إيلي كليفتون وأستاذ العلوم السياسية إيان لوستيك. فالكتاب لا يكتفي بإعادة فتح الجدل التقليدي حول حجم نفوذ اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، بل يطرح سؤالا أكثر راهنية: ماذا يحدث عندما يستمر النفوذ السياسي في الصعود بينما تبدأ قاعدته الشعبية في التراجع؟ ومن هنا يعيد المؤلفان قراءة هذا النفوذ داخل سياق أمريكي جديد يختلف جذريا عن البيئة التي تشكل فيها التحالف التقليدي بين واشنطن وتل أبيب.

وبالجمع بين الصحافة الاستقصائية والتحليل السياسي، يتتبع الكتاب حركة المال وشبكات المصالح ودور كبار المانحين وجماعات الضغط في التأثير على الانتخابات والكونغرس وصناعة السياسة الخارجية عبر إدارات أمريكية متعاقبة، ليكشف عن مفارقة آخذة في الاتساع بين قوة النفوذ داخل مؤسسات السياسة، وتحولات الرأي العام خارجها.

لكن القيمة الأعمق للكتاب لا تكمن فقط في تشريحه أدوات نفوذ اللوبي وآليات عمله، بل في اللحظة السياسية التي يصدر فيها. فاستطلاعات الرأي تكشف عن تحولات متسارعة في المزاج الأمريكي، خصوصا بين الأجيال الشابة وشرائح متنامية من الديمقراطيين والمستقلين، بما يشير إلى تراجع واضح في الإجماع الشعبي الذي كان يحيط بالعلاقة مع إسرائيل لعقود.

ومن هنا تتجاوز أهمية الكتاب كونه دراسة عن جماعة ضغط مؤثرة؛ فهو يوثق لحظة تتسع فيها الهوة بين ما تواصل النخبة السياسية الأمريكية فعله دفاعا عن إسرائيل، وبين ما أصبح جزء متزايد من المجتمع الأمريكي مستعدا لتبريره أو تحمل كلفته السياسية والأخلاقية.

انقلاب في المزاج الأمريكي

الأرقام هنا أكثر بلاغة من الخطابات؛ لأنها تكشف حجم التحول الذي طرأ على المزاج الأمريكي خلال سنوات قليلة. ففي ربيع 2022، كان 55% من الأمريكيين ينظرون إلى إسرائيل بصورة إيجابية، مقابل 42% يحملون تجاهها نظرة سلبية. لكن بحلول ربيع 2026، انقلبت المعادلة تقريبا؛ إذ تراجعت النظرة الإيجابية إلى 37 %، بينما ارتفعت النظرة السلبية إلى 60 %، وفق استطلاعات مركز "بيو" للأبحاث.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين بوست

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)