الأربعاء 02 سبتمبر 2026 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس
يواصل قطعان المستوطنين مسلسل اعتداءاتهم وفق خطة ممنهجة لتفريغ الأرض من سكانها وناسها، وعلى إيقاع من الإرهاب والعنف، تتصاعد الاعتداءات كلما اقترب موعد الانتخابات القادمة، على قاعدة التنافس المتطرف بين الأحزاب اليمينية المتشددة التي تعمل على زيادة مقاعدها في كنيست الاحتلال من خلال الضم والقضم والتهويد وترويع الفلسطيني وسرقة محاصيله الزراعية وممتلكاته والاعتداء بشتى الطرق والوسائل، قتلًا وحرقًا وتخريبًا منظمًا، وفق أجندات استيطانية، الهدف منها تفريغ الأرض من أصحابها.لا يمر يوم بلا هذه الممارسات والاعتداءات التي حوّلت حياة الفلسطيني إلى جحيم يصعب العيش معه، وملأتنا بالترقب والحذر والقلق الدائم جراء همجية المستوطنين المسكونة بالعنف والتطرف والمعبأة بالأحقاد.جماعات التطرف والإرهاب المنتشرة فوق التلال، وبين قرية وأخرى، وبين مدينة ومدينة، على طول مساحة الضفة الفلسطينية والقدس، تمثل أسوأ وأقذر عنصرية عرفتها البشرية، وهي ترتكب أبشع الأعمال العدائية بحق كل ما هو فلسطيني، من بشر وحجر وشجر، أمام مرأى العالم الذي يشهد ويوثق ويرى كل هذه الأفعال ولا يتحرك، بل إن حكومة نتنياهو وحلفاءه، سموتريتش وبنغفير، تواصل دعمها المباشر، وكل تلك الاعتداءات تتم تحت حراسة وحماية جنود الاحتلال.دمنا ومعاناتنا على مسرح الانتخابات الإسرائيلية، وكلما اقتربنا من موعد الانتخابات اتسعت رقعة الاعتداءات وزادت عمليات القتل والحرق والاستيلاء والسرقة، وهذا الواقع الذي يفرضه الاحتلال على حياة الفلسطيني الذي لا يجد من يرفع عنه هذا الظلم ويدفع عنه البلاء، فلا أحد يتدخل لوقف إرهاب المستوطنين ولا أحد يحمي الناس غير الآمنين في بيوتهم وأراضيهم وأثناء تنقلهم على الطرق والشوارع الرئيسية والفرعية.لقد حوّل المستوطنين حياة الفلسطيني إلى جحيم صعب فما من شعب تعرض لمثل هذا التطرف إلا ووجد حماية دولية وتدخلًا من مجلس الأمن وهيئة الأمم لكن هذا ما لا يحدث في الوضع الفلسطيني فكل قوانين الأمم تتعطل ويتوقف الصوت الدولي ويدخل في العجز وعدم التحرك وبالتالي فإن هذه الجرائم بحق شعبنا مستمرة ما دامت حكومات الاحتلال مسكونة بالأحزاب المتطرفة التي تجتر الدم وتبحث عن اتساع رقعة الاعتداءات.إن مطالباتنا بتدخل العالم وهيئاته لا تلقى إجابة بل إن ما نشهده من انحياز وصمت جعلنا نفقد الثقة بهذه الهيئات وإن استمرار صمتها يعني تواطؤ وانحياز، وهذا ظلم آخر فوق الظلم الذي يعيشه شعبنا الصامد فوق أرضه.
دم الفلسطيني على مسرح الانتخابات الإسرائيلية
د. سعيد صبري مستشار اقتصادي ومالي دولي – عضو الهيئة الدولية للتحول والاقتصاد الرقمي – الأمانة العامة
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)