حذّر محافظ نابلس، غسان دغلس، من التصاعد الخطير في اعتداءات المستوطنين بالمحافظة ومختلف مناطق الضفة الغربية، مؤكدًا أن هذه الممارسات ليست أفعالاً فردية أو عشوائية، بل هي سياسة منظمة تقودها مجموعات متطرفة بدعم وغطاء من منظومة الاحتلال.
وأوضح دغلس في تصريحٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء" أن قيادات المستوطنات وما يُعرف بـ "شباب التلال"، إلى جانب المسؤولين عن النشاط الاستيطاني، يتصدرون الواجهة في تنفيذ الاعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم وفق أجندة ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للضفة الغربية.
وأشار إلى أن الاعتداءات المتواصلة على القرى والبلدات تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض ودفع السكان نحو الرحيل، في إطار رؤية أيديولوجية إحلالية ترفع شعار "لا مستقبل لفلسطين". إقرأ أيضاً اعتداءات المستوطنين تقفز إلى 63% بالضفة الغربية
وقال إنّ هذه الاعتداءات تنسجم بشكل كامل مع السياسات العامة لحكومة الاحتلال المتطرفة التي توفر التسهيلات والحماية للمعتدين، مما يجعل الفصل بين ممارسات المستوطنين وسياسات الاحتلال أمرًا غير ممكن.
ولفت دغلس، أن أدوات الضغط لم تعد تقتصر على مهاجمة المواطنين وإتلاف الممتلكات فحسب، بل امتدت لتشمل إغلاق الطرق، والاعتداء على الأراضي الزراعية، ومحاصرة القرى، وإعاقة وصول المواطنين إلى مصادر رزقهم، بهدف خلق ظروف معيشية وأمنية قاسية تخدم مخططات التهجير القسري.
وشدد على أن مواجهة هذه المخططات الشاملة تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وتوحيد الجهود الرسمية والشعبية لحماية القرى والتجمعات المهددة، مؤكدًا أن بقاء الفلسطينيين على أرضهم وتمسكهم بها يمثلان خط الدفاع الأساسي في مواجهة مشروع الاستيطان والتهجير.
التعليقات (0)