f 𝕏 W
الانتخابات الفلسطينية بين جسّ النبض واستحقاق التغيير

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الانتخابات الفلسطينية بين جسّ النبض واستحقاق التغيير

السؤال الذي ينبغي أن يسبق الحديث عن الانتخابات الفلسطينية ليس فقط: متى ستُجرى؟ ومن سيفوز فيها؟ وإنما: ماذا تغير في الفلسطينيين وفلسطين بعد السابع من

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة أهمية التساؤل حول التغييرات التي طرأت على الفلسطينيين وقيادتهم بعد السابع من أكتوبر، في ظل واقع جديد فرضته الحرب وتداعياتها العميقة. وتشير إلى أن الدعوة لإجراء الانتخابات لا تزال محاطة بالضبابية، وأنها قد تستخدم كأداة لجس النبض أكثر من كونها اختباراً حاسماً لحجم التغيير. وتؤكد المقالة على ضرورة مراجعة شاملة للأداء السياسي والقرارات من قبل جميع الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حماس، لاستخلاص الدروس وبناء شراكة وطنية حقيقية.
أبرز النقاط

السؤال الذي ينبغي أن يسبق الحديث عن الانتخابات الفلسطينية ليس فقط: متى ستُجرى؟ ومن سيفوز فيها؟ وإنما: ماذا تغير في الفلسطينيين وفلسطين بعد السابع من أكتوبر، وماذا تغير في تفكير القيادة والنظام السياسي الفلسطيني؟ فهذا السؤال أكثر إلحاحاً في ظل واقع جديد فرضته حرب الإبادة المستمرة، وما خلفته من دمار ونزوح وتشرد وفقدان وتحولات عميقة في حياة الفلسطينيين ووعيهم، خصوصاً في قطاع غزة ، إلى جانب ما تشهده الضفة الغربية من استيطان وضم وتهجير وإرهاب متصاعد.

المشهد الفلسطيني، رسمياً وشعبياً وفصائلياً، ما زال غير واضح المعالم تجاه مستقبل القضية الفلسطينية، كما أن الدعوة إلى إجراء الانتخابات وتحديد موعدها لا تزال محاطة بالكثير من الضبابية. وليس واضحاً مدى جدية القيادة الفلسطينية وقدرتها على المضي قدماً نحو إتمامها، أم أن الانتخابات تُستخدم في هذه المرحلة كبالون اختبار لجسّ النبض، ومعرفة التحالفات والأوزان المحتملة، أكثر من كونها اختباراً حاسماً لتشخيص حجم التغيير الذي طرأ على المجتمع الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية والشتات.

منذ السابع من أكتوبر، وما رافقه من أهوال حرب الإبادة المستمرة، يعيش الفلسطينيون صدمة عميقة تركت آثاراً كبيرة في وعيهم وحياتهم وسلوكهم، ولا سيما في قطاع غزة. ورغم محاولات الاحتلال كيّ الوعي الجمعي للفلسطينيين، فإن هذه المحاولات لم تؤدِ، حتى الآن، إلى تغيير جوهري في سلوكهم السياسي. ومع ذلك، فإن حجم النكبة التي مر بها الفلسطينيون ويمرون بها يفترض أن يدفع إلى تغيير أنماط التفكير ومنهجية العمل السياسي. فالأوضاع الفلسطينية تغيّرت بشكل جوهري، وما كان قائمًا قبل السابع من أكتوبر لا يمكن أن يستمر كما هو بعد كل هذه الأهوال التي عاشها الفلسطينيون وما زالوا يعيشونها.

من جهة أخرى، فإن حرب الإبادة القاسية وانعكاساتها على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة كافة، إلى جانب سياسات دولة الاحتلال في الضم والاستيطان والتهجير والتطهير العرقي والقتل والاعتقالات والملاحقات، كان يفترض أن تدفع القيادة الفلسطينية ومختلف مركبات العمل الوطني إلى إجراء تغييرات عميقة في طريقة التفكير والسلوك والسياسات.

لكن ما نراه حتى الآن لا يعكس مراجعة سياسية وفكرية عميقة بحجم ما حدث. وكأن النكبة الثانية التي يعيشها الفلسطينيون لم تدفع النظام السياسي ومركباته إلى التوقف أمام الذات وإجراء مراجعات جدية. والمطلوب هنا ليس القطع مع الماضي، وإنما النظر بوضوح إلى السؤالين: أين كنا؟ وأين أصبحنا؟

وهذه المراجعة لا ينبغي أن تقتصر على القيادة الفلسطينية أو السلطة ومؤسساتها، وإنما يجب أن تشمل جميع القوى والفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس . فكما أن من حق الفلسطينيين أن يطالبوا القيادة بالمساءلة عن مسارها السياسي وأدائها، فمن حقهم أيضاً أن يطالبوا حماس بمراجعة تجربتها، وما سبق السابع من أكتوبر وما ترتب عليه، وأن تطرح على نفسها وعلى الفلسطينيين أسئلة صعبة بشأن قراراتها وتقديراتها وأدائها، ومسؤوليتها السياسية تجاه ما جرى وما آلت إليه الأوضاع. والمراجعة هنا لا تعني محاكمة الماضي فقط، ولا تعني التنصل من المسؤولية أو إلقاء اللوم على طرف واحد، وإنما تعني استخلاص الدروس، ومصارحة الفلسطينيين، والانتقال من إدارة الأزمة إلى التفكير في كيفية الخروج منها. فلا يمكن بناء شراكة وطنية حقيقية من دون مساءلة متبادلة، ولا يمكن إعادة بناء المشروع الوطني إذا بقيت كل قوة سياسية تنظر إلى تجربتها باعتبارها صحيحة، وتحمل الآخرين وحدهم مسؤولية ما وصلنا إليه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)