تبدو الحروب الطويلة أكثر خطرا حين يرفض قادتها الاعتراف بكلفتها الحقيقية، إذ قد تتحول الرغبة في الانتصار إلى حاجز يحجب الخسائر ويؤخر مراجعة الخيارات. ويضع مقال في موقع "هيل" الأمريكي الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترمب أمام واقع حربي لا ينسجم مع الصورة التي يقدمانها لجمهوريهما.
ويرى كاتب المقال هارلان أولمان، وهو مستشار في المجلس الأطلسي (مركز بحثي أمريكي)، أن بوتين وترمب لا يتقبلان الأخبار السلبية، مشيرا إلى زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جون راتكليف إلى موسكو لإطلاع الروس على التقييم الأمريكي للحرب في أوكرانيا.
ويقول إن الأخبار لم تكن مريحة، لأن روسيا تدفع ثمنا باهظا في الأرواح والموارد، بينما تتعرض بنيتها التحتية للطاقة لمزيد من التعطيل.
يعتقد أولمان أن أوكرانيا، حتى إن لم تكن منتصرة، نجحت في جعل كلفة الحرب على روسيا استثنائية. ويرى أن استمرار الضغط على قطاع الطاقة الروسي يضيف عبئا إلى حرب تستنزف المال والجنود، ما يجعل الصورة أكثر تعقيدا.
ويتخيل الكاتب سيناريو معاكسا: ماذا لو أرسل بوتين مدير الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين إلى ترمب ليعرض عليه حقيقة الحرب الأمريكية في إيران؟
ويقول إن الرئيس الأمريكي "سينتابه الغضب"، إذا استند ناريشكين إلى التقديرات الأمريكية التي تضع الخسائر المالية عند 29 مليار دولار أو أكثر، في وقت طلبت فيه الإدارة 67 مليار دولار إضافية للصراع.
التعليقات (0)