صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه المؤسسة الأمنية، متهماً كبار المسؤولين بتعمد عدم إيقاظه من النوم صباح السابع من أكتوبر 2023. وجاءت هذه التصريحات في وقت حساس سياسياً، حيث يسعى نتنياهو للتنصل من المسؤولية عن الإخفاق الأمني الكبير الذي سبق هجوم حركة حماس.
وزعم نتنياهو خلال مقابلة عبر منصة إنستغرام أن القادة الأمنيين كانوا يدركون تماماً رد فعله الحازم في حال إبلاغه، مشيراً إلى أنه كان سيأمر باستنفار شامل للجيش وإخلاء البلدات الحدودية. واعتبر أن إخفاء هذه المعلومات عنه كان خطوة مقصودة لمنعه من التدخل المباشر في إدارة الأزمة منذ لحظاتها الأولى.
وفي سياق متصل، شنت سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، هجوماً حاداً على شخصيات في المعارضة، مدعية أن النائب السابق لرئيس الأركان يائير غولان كان على علم مسبق بتفاصيل الهجوم. وأشارت في مقابلة تلفزيونية إلى أن غولان كان مستعداً ومرتدياً ملابسه العسكرية منذ الفجر، بينما كان الجميع، بمن فيهم زوجها، يغطون في النوم.
أثارت هذه الادعاءات موجة عارمة من الغضب في الأوساط السياسية الإسرائيلية، حيث اعتبرها قادة المعارضة محاولة بائسة لإعادة كتابة التاريخ. ووصف مراقبون هذه التصريحات بأنها جزء من حملة انتخابية تهدف إلى تحويل الأنظار عن المسؤولية الحكومية تجاه الكارثة الأمنية التي هزت إسرائيل.
من جانبه، لم يتأخر يائير غولان، زعيم حزب 'الديمقراطيون'، في الرد على اتهامات سارة نتنياهو، مهدداً بمقاضاتها بتهمة التشهير. وطالب غولان باعتذار رسمي وتعويض مالي يصل إلى 2.5 مليون شيكل، مؤكداً أنه سيتبرع بهذا المبلغ لصالح الناجين من مهرجان 'نوفا' الموسيقي.
وانتقد غولان بشدة ما وصفه بـ'نظريات المؤامرة الكاذبة' التي تروج لها عائلة نتنياهو، متهماً إياهم بمحاولة تصوير الأبطال الذين أنقذوا الأرواح كخونة. وأضاف أن هذه المحاولات تهدف إلى تحويل المسؤولين الحقيقيين عن الفشل الأمني إلى ضحايا في نظر الجمهور الإسرائيلي.
التعليقات (0)