تواجه الولايات المتحدة صعوبة في انتزاع موافقة دول مجموعة العشرين على بيان اقتصادي مشترك، وسط استمرار الخلافات بشأن اختلالات التجارة العالمية وإعادة هيكلة الديون السيادية، في وقت تضغط فيه واشنطن لإدراج أولوياتها، وفي مقدمتها التصدي للفائض التجاري الصيني.
وقالت وكيلة وزارة الخزانة الأمريكية إيرين براون أمس الثلاثاء إن الدول الأعضاء تعمل بصورة مكثفة للتوصل إلى بيان مشترك، لكنها شددت على ضرورة أن يعكس النص مصالح الولايات المتحدة، مضيفة أن واشنطن ستصدر بيانا لرئاسة المجموعة يتضمن أولوياتها إذا تعذر تحقيق الإجماع.
ونقلت رويترز عن براون قولها إن الخلافات تتركز على الصياغات المتعلقة بإعادة هيكلة الديون السيادية وتقليص الاختلالات العالمية، مشيرة إلى وجود تباين واضح بين الدول صاحبة الفوائض التجارية والدول التي تسجل عجزا.
ويختتم وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة العشرين، اليوم الثلاثاء، اجتماعات استمرت يومين في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا، ضمن الرئاسة الأمريكية للمجموعة، التي ستتوج بقمة القادة يومي 14 و15 ديسمبر/كانون الأول المقبل في ميامي، وفق وزارة الخزانة الأمريكية.
دفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باتجاه موقف جماعي أكثر تشددا من السياسات التجارية الصينية، ودعت الدول الأعضاء إلى حماية صناعاتها ووظائفها من تدفق السلع الصينية التي أعادت الشركات توجيهها إلى أسواق أخرى بعد ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الاقتصادات غير القائمة على آليات السوق، والتي تسجل فوائض ضخمة، تستنزف النمو من بقية العالم، داعيا شركاء واشنطن إلى مراجعة شروط تجارتهم مع بكين واتخاذ إجراءات لحماية قطاعاتهم المحلية.
التعليقات (0)