تسعى ألمانيا إلى إبرام عقود طويلة الأجل لاستيراد الغاز من الجزائر، في خطوة تستهدف تنويع مصادر الطاقة وتقليص مخاطر الإمدادات، مع انخفاض مستويات المخزون وتصاعد الضغوط على سوق الغاز بسبب حرب إيران.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، خلال زيارته أمس الثلاثاء إلى الجزائر يرافقه فيها وفد من رجال الأعمال، إن بلاده تحتاج إلى تنويع مصادر الإمدادات وتأمين عقود غاز طويلة الأجل، مشيرا إلى أن ممثلين لشركات ألمانية مهتمة بإبرام هذه الاتفاقات يشاركون في الزيارة.
وأضاف فاديفول، في تصريحات لقناة "زد دي إف" الألمانية، أنه سيبحث الملف مع وزير الطاقة الجزائري مراد عجال، معربا عن أمله في أن تتمكن ألمانيا من تأمين جزء من احتياجاتها من الغاز من الجزائر، على غرار إمدادات الأخيرة إلى إسبانيا وإيطاليا.
واستقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمس الثلاثاء، وزير الخارجية الألماني والوفد المرافق له، بحضور عدد من المسؤولين الجزائريين، بينهم وزير الخارجية أحمد عطاف.
وتحاول برلين توسيع قاعدة مورديها منذ توقف معظم إمدادات الغاز الروسي عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، بعدما كانت تعتمد لسنوات على الغاز الروسي منخفض التكلفة لتلبية جانب كبير من احتياجات أكبر اقتصاد في أوروبا.
وعوضت ألمانيا جزءا كبيرا من هذه الإمدادات بالغاز النرويجي المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال الأمريكي، إلا أن أسعار الغاز المسال عادة ما تكون أعلى وأكثر تقلبا مقارنة بإمدادات الأنابيب المرتبطة بعقود طويلة الأجل.
التعليقات (0)