تتزايد الضغوط على المهاجرين في عدد من الدول الأوروبية، في وقت تتداخل فيه أزمات السكن والخدمات العامة مع تصاعد الخطاب المناهض للهجرة وتشديد السياسات المرتبطة بها.
وترصد تقارير بريطانية هذه التحولات بوضوح في مدينة غلاسكو الإسكتلندية، حيث أدت أزمة السكن والضغط على البنية الاجتماعية إلى تغذية احتجاجات مناهضة للهجرة، بينما تتجه الحكومة البريطانية إلى تشديد قواعد الاستقرار الدائم للمهاجرين، في خطوة أثارت اعتراضات حتى داخل حزب العمال نفسه.
أما في ألمانيا، فيقترب حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف من تحقيق "انتصار غير مسبوق" في ولاية ساكسونيا-أنهالت الواقعة في ألمانيا الشرقية سابقا، وسيكون فوزه أول وصول لحزب من اليمين الراديكالي إلى حكم ولاية ألمانية منذ عام 1945.
وبين أزمات السكن وتشديد سياسات الهجرة وصعود اليمين المتطرف، تبرز أسئلة بشأن أسباب تصاعد الغضب تجاه المهاجرين، وكيف تستثمره القوى اليمينية سياسيا، وما الذي قد يعنيه انتقال هذه القوى من التأثير في الخطاب العام إلى ممارسة السلطة.
وترسم صحيفة فايننشال تايمز ملامح التوتر المرتبط بالهجرة في غلاسكو، وتقول إنها كانت لأكثر من عقدين وحتى عام 2022، المنطقة الوحيدة في إسكتلندا التي وافقت على إسكان طالبي اللجوء الذين تركز وجودهم في لندن وجنوب شرقي إنجلترا.
وتستضيف المدينة اليوم أعلى عدد من طالبي اللجوء، نسبة إلى السكان في المملكة المتحدة، بزيادة تبلغ الربع عن أي سلطة محلية أخرى، وبنحو 4 أضعاف نسبتهم في لندن، إذ يزيد عدد طالبي اللجوء في غلاسكو على 3900 شخص.
التعليقات (0)