أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن قرار بتقليص عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية في الضفة الغربية إلى النصف، بدءاً من شهر سبتمبر الحالي، وذلك بسبب نقص حاد وغير مسبوق في التمويل الدولي المخصص للعمليات الإنسانية.
وأوضح البرنامج في بيان رسمي أن هذا الإجراء سيؤدي إلى انخفاض عدد الأشخاص الذين يتلقون الدعم من 400 ألف شخص يمثلون الفئات الأكثر ضعفاً، إلى 200 ألف شخص فقط. ويأتي هذا القرار في وقت تتضاعف فيه الاحتياجات الإنسانية، حيث تشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 900 ألف شخص في الضفة الغربية يعانون حالياً من انعدام الأمن الغذائي، وسط تصاعد في معدلات النزوح وعوائق متزايدة تعطل سبل العيش اليومية.
وكشفت أحدث تقارير الأمن الغذائي الصادرة عن الوكالة أن 76% من الأسر الفلسطينية في الضفة الغربية شهدت انهياراً كبيراً في دخولها. ومع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود لتصبح من بين الأعلى في منطقة الشرق الأوسط، باتت العائلات مجبرة على بيع أصولها المتبقية وتقليل عدد وجباتها ونوعيتها بشكل خطير من أجل البقاء على قيد الحياة.
وفي تعليق له على هذا التطور، حذر مدير برنامج الأغذية العالمي في فلسطين من أن العائلات التي كانت تعتمد سابقاً على أرضها وتكسب رزقها بكرامة، أصبحت اليوم عاجزة عن توفير أبسط مقومات الغذاء. وأكد أن الوكالة تجد نفسها مضطرة لاتخاذ خيارات مؤلمة تتمثل في استبعاد فئات واسعة من الدعم للتركيز فقط على الحالات الأشد خطورة، مناشداً المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لسد هذه الفجوة المالية قبل تفاقم الكارثة الإنسانية.
يشار إلى أن شح الموارد لا يقتصر تأثيره على الضفة الغربية فحسب، بل يمتد ليطال عمليات الإغاثة في قطاع غزة أيضاً، حيث حذرت الوكالة من أن المزيد من التخفيضات في قيمة المساعدات سيكون حتمياً ما لم يتم تدفق الأموال اللازمة.
ولفت البرنامج إلى أنه يحتاج بشكل عاجل إلى نحو 386 مليون دولار أمريكي خلال الأشهر الستة المقبلة، لضمان استمرار تقديم الحد الأدنى من الدعم لما يقارب مليوني شخص يعانون من الجوع وانعدام الأمن الغذائي في الأراضي الفلسطينية.
التعليقات (0)