يبدأ الرئيس الصيني شي جين بينغ الثلاثاء زيارة رسمية لمصر تستمر لثلاثة أيام يبحث خلالها مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في مجالات عدة، ومن أهمها بلا شك المجال الاقتصادي الذي شهد توسعا ملحوظا في السنوات الأخيرة مع زيادة الاستثمارات الصينية في مصر.
واستبق الزعيم الصيني زيارته للقاهرة بالقول في مقال بالعربية نشرته جريدة الأهرام المصرية "ظلت الصين ومصر شريكين موثوقين يسعيان إلى الكسب المشترك من خلال التعاون "، مضيفا أن "مصر تعتبر شريكا تجاريا واستثماريا مهما للصين في العالم العربي وأفريقيا ".
ويعكس ما قاله شي في مقاله رؤية الصين لأهمية مصر الاقتصادية، التي دفعت بكين لتوقيع اتفاق شراكة إستراتيجية مع مصر في عام 2014، بعد عام واحد من إطلاق مبادرة "الحزام والطريق " الصينية.
وفي إطار هذه الشراكة قامت الكثير من الشركات الصينية بالاستثمار في مصر، وبلغ عددها نحو 3366 شركة تعمل في قطاعات حيوية، تشمل المنسوجات والألواح الشمسية والكيماويات وتصنيع السيارات والخدمات اللوجستية، وفقا لما قاله محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر، ونقلته صحيفة "تشينا ديلي " (China Daily).
وذكرت صحيفة "تشينا ديلي " أنه بنهاية عام 2025، بلغت الاستثمارات الصينية في مصر نحو 12 مليار دولار، ومن المنتظر أن ترتفع إلى 15 مليار دولار بنهاية العام الجاري.
تستند الشراكة بين بكين والقاهرة إلى المنافع المتبادلة التي يمكن أن يحققها البلدان، فالموقع الجغرافي الذي تتمتع به مصر عند ملتقى ثلاث قارات، آسيا وأفريقيا وأوروبا، ووجود قناة السويس بها، يتيح للصين الوصول إلى الأسواق العربية والأوروبية. كما يمكّن الشركات الصينية من الاعتماد على مصر كقاعدة للتصدير والنقل إلى الأسواق الأفريقية، التي تهتم بها بكين بشكل كبير.
التعليقات (0)