شهدت الفترة الماضية تصاعد كبير وملحوظ في عمليات الاغتيال الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث يُسجل يوميا ما بين 2-4 عمليات اغتيال، معظمها تتسبب بوقوع شهداء وجرحى.
ولم يكتف الاحتلال بذلك، إذ بدأت قواته تنفذ عمليات استفزازية في قلب القطاع، على غرار ما حدث اليوم غرب مدينة غزة، بعد ارسال قوة خاصة، جرى اكتشاف أمرها، والاشتباك معها من قبل مقاومين.
وباتت الاغتيالات الإسرائيلية، تُنفذ على مدار الساعة، لاسيما من خلال مُسيرات، حيث باتت الأخيرة تستهدف منازل، وخيام، ومركبات، ودرجات هوائية، واستراحات، وحتى مارة.
ولا تستهدف عمليات الاغتيال شخص بعينه، بل عادة ما تستهدف خياماً وشقق مكتظة، ومارة في الشوارع، ما ينجم عنها ضحايا من المارة والمدنيين، بعضهم من الأطفال والنساء، بخلاف الشخص المستهدف من العملية.
وألقى تصعيد عمليات الاغتيال بظلاله على سكان المخيمات، حيث زادت حالات الخوف والقلق، خاصة مع استمرار تحليق المُسيرات على مدار الساعة، لاسيما تلك المحملة بالصواريخ، والمُسيرات الانتحارية، التي تُستخدم في استهداف الخيام.
ووفق محللون ومتابعون فإن تكثيف عمليات الاغتيال الإسرائيلية في قطاع غزة يأتي ضمن استراتيجية عسكرية وأمنية وسياسية مركبة، حيث تحاول إسرائيل تفكيك البنية القيادية والميدانية، عبر السعي الإسرائيلي المستمر لاستهداف وتصفية القيادات والنشطاء البارزين وخلايا المقاومة، بهدف شلّ القدرات العسكرية وإحداث فراغ قيادي يعطل إدارة العمليات، إضافة لمحاولة ضرب المنظومة الأمنية والشرطية، وذلك من خلال استهداف العناصر والضباط المسؤولين عن إدارة الحياة المدنية وضبط الحالة الأمنية، لخلق حالة من الفوضى والانهيار الداخلي في قطاع غزة.
التعليقات (0)