كشف مدير الصحة النفسية في وزارة الصحة بقطاع غزة، عبد الله الجمل، عن معاناة عدد من الأسرى المحررين حديثاً من سجون الاحتلال من صدمات نفسية عنيفة واضطرابات شديدة، تضاف إلى موجة واسعة من الاضطرابات التي أصابت مختلف فئات المجتمع جراء الحرب المستمرة.
وأوضح الجمل، في حديث لـ "وكالة سند للأنباء"، أن الطواقم المختصة رصدت حالات نفسية معقدة بين المحررين مرتبطة بفترات الاعتقال، وتحتاج إلى متابعة متخصصة وبيئة مستقرة لاستعادة الشعور بالأمان والقدرة على التكيف.
وأكد أن علاج الصدمات يعتمد أساسًا على إبعاد المصاب عن مصدر الخطر ووضعه في بيئة آمنة، وهو أمر يصعب تحقيقه في القطاع حيث تتجدد مصادر الضغط والخوف باستمرار. إقرأ أيضاً الثوابتة: الاحتلال يمارس إعداماً صامتاً بحق أسرى غزة
وقال: "نحن نتعامل مع صدمات متكررة، وفي الظروف الطبيعية نوفر بيئة آمنة للمصاب، لكن في غزة تبقى مسببات الصدمة موجودة وتتجدد شبه يومياً، مما يجعل العلاج أكثر تعقيداً وبالغ الصعوبة".
ويأتي هذا التحذير في ظل ظروف قاسية يعيشها آلاف الأسرى؛ إذ تشير البيانات الرسمية ومؤسسات الأسرى إلى أن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال يبلغ نحو 9400 أسير، يُمنعون جميعاً منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 من زيارة ذويهم واللجنة الدولية للصليب الأحمر، فضلاً عن تعرضهم لانتهاكات جسيمة.
ويخرج المحررون خاصة أسرى قطاع غزة بحالات صحية ونفسية متردية للغاية تعكس هول القمع المنهجي، وتظهر عليهم بوضوح آثار التعذيب الجسدي المبرح، وفقدان الوزن الحاد، وعلامات الصدمات العصبية العميقة والتشتت الذهني الناتج عن ظروف الاعتقال القهري والعزل.
التعليقات (0)