أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الوقت لا يزال مبكراً جداً للخوض في تفاصيل هوية خليفته المحتمل في قيادة الولايات المتحدة، متجنباً إعطاء إجابة محددة حول الأنباء التي تشير إلى نية وزير الدفاع بيت هيغسيث الترشح لانتخابات عام 2028. وأوضح ترمب في تصريحات صحفية أن الوزير يؤدي مهاماً استثنائية في منصبه الحالي، مشدداً على ضرورة عدم استباق الأحداث السياسية قبل أوانها.
وجاءت تعليقات ترمب رداً على تقارير إعلامية أشارت إلى أن هيغسيث بدأ بالفعل مناقشة احتمالات دخوله السباق نحو البيت الأبيض مع مقربين منه. وأكد الرئيس من داخل المكتب البيضاوي أن الأولوية القصوى للحزب الجمهوري في المرحلة الراهنة هي عبور محطة انتخابات التجديد النصفي بنجاح، وضمان السيطرة على المؤسسة التشريعية.
ويخوض الحزب الجمهوري معركة سياسية شرسة للحفاظ على أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ خلال انتخابات نوفمبر المقبلة، وهو ما يراه ترمب الاختبار الحقيقي قبل التفكير في هوية المرشح الرئاسي القادم. ويرى مراقبون أن أي انقسام أو تشتت في الجهود نحو طموحات 2028 قد يؤثر سلباً على وحدة الحزب في المواجهات الانتخابية القريبة.
من جانبه، نفى وزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي يمتلك خلفية عسكرية وإعلامية سابقة، كافة الأنباء التي تحدثت عن طموحاته الرئاسية، واصفاً إياها بأنها غير صحيحة على الإطلاق. وكان هيغسيث قد ظهر مؤخراً في فعاليات سياسية بولاية أيوا لدعم مرشحي الحزب، مما أثار تكهنات واسعة حول نواياه المستقبلية بعد انتهاء ولاية ترمب الثانية.
وفي ظل القيود الدستورية التي تمنع ترمب من الترشح لولاية ثالثة، تبرز أسماء عديدة داخل حركة 'فلتجعل أميركا عظيمة مجددًا' كخلفاء محتملين، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو. وأشار ترمب إلى وجود شخصيات أخرى قد تفكر في الترشح بعيداً عن الأضواء، مؤكداً أن الساحة السياسية ستشهد ظهور أسماء جديدة في الوقت المناسب.
وأثنى الرئيس الأمريكي على تفاني هيغسيث في إدارة ملف القوات المسلحة، مشيراً إلى أن اهتمام الوزير ينصب كلياً في هذه المرحلة على تطوير المؤسسة العسكرية وتحسين رعاية الجنود. واعتبر ترمب أن هذا التركيز هو ما يحتاجه الجيش الأمريكي حالياً، بعيداً عن التجاذبات السياسية المتعلقة بالانتخابات الرئاسية البعيدة.
التعليقات (0)