قالت لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة، أمس الاثنين، إن الدول ملزمة قانونا بتقديم تعويضات واسعة عن الأضرار الناجمة عن تورطها المباشر وغير المباشر في تجارة الرق الأفريقية عبر الأطلسي، وذلك في تفسير جديد لواحدة من أبرز اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية.
وجاء ذلك في وثيقة بعنوان "التوصية العامة 40″، قالت اللجنة فيها إن الاتفاقية تلزم الدول بالعمل على جبر الأضرار التي سببها الاسترقاق وعواقبه المستمرة.
وقالت اللجنة في الوثيقة إن "على الدول الأطراف تنفيذ تدابير تعويضية شاملة لصالح المنحدرين من أصل أفريقي، تغطي جميع جوانب سبل الانتصاف"، مشددة على أن العدالة التعويضية تجمع "طائفة واسعة من التدابير المتصورة بوصفها مالية وغير مالية وهيكلية". وإلى جانب التعويض المالي، تشمل التدابير المطلوبة رد الحقوق وجبر الضرر وإحياء ذكرى الضحايا في البرامج التعليمية.
وتقول الوثيقة إن تجارة الرق عبر الأطلسي "شوهت العلاقات الاقتصادية العالمية عبر توزيع ثروة متراكمة بصورة غير عادلة بين المجتمعات وعبر الحدود، ما أنشأ مسؤولية مشتركة عن آثارها المستمرة".
ووصفت بيلا بوكرويلسون، الخبيرة الليبيرية في اللجنة ومقررة التوصية العامة، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، ما جرى بأنه "لحظة فارقة".
وقالت إن "مواجهة الظلم التاريخي لا يمكن فصلها عن مكافحة التمييز العنصري القائم اليوم"، معتبرة أن ما توصلت إليه اللجنة يمثل "تحولا في النموذج" في تأطير العدالة التعويضية، من مسؤولية تاريخية إلى التزام قانوني راهن، وأنه يوضح أن على الدول اتخاذ "تدابير فاعلة موجهة نحو استعادة الكرامة والعدالة والمساواة التي يستحقها المنحدرون من أصل أفريقي".
التعليقات (0)