حذر خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري من خطورة المرحلة المقبلة على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، في ظل اقتراب سلسلة من الأعياد اليهودية التي اعتادت سلطات الاحتلال والجماعات المتطرفة استغلالها لتكثيف الاقتحامات ومحاولة فرض وقائع جديدة داخل المدينة المقدسة.
وقال صبري في تصريحات خاصة لـ "وكالة سند للأنباء" إن التجربة خلال السنوات الماضية أظهرت أن سلطات الاحتلال تستغل المناسبات والأعياد اليهودية المتعددة لتحقيق مشاريعها في القدس بصورة عامة، وفي الأقصى على وجه الخصوص.
وأكد أن هذه المواسم لم تعد مجرد مناسبات دينية، وإنما أصبحت محطات لتصعيد الإجراءات والاعتداءات ومحاولة تغيير الواقع القائم. إقرأ أيضاً أعياد الاحتلال في أيلول.. الأقصى يرزح تحت خطر تفجير جديد!
وأضاف أن الاحتلال يحاول من خلال هذه الأعياد إرضاء تيارات اليمين المتطرف والجماعات التي تدفع نحو مزيد من السيطرة على المسجد الأقصى، في وقت يشهد فيه المجتمع الإسرائيلي ميلًا متزايدًا نحو التطرف والعنف، الأمر الذي يمنح هذه القوى مساحة أكبر للتأثير في القرار السياسي والأمني المتعلق بمدينة القدس.
وأشار صبري إلى أن كل السيناريوهات تبقى محتملة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تنامي قوة اليمين المتطرف وتزايد حضوره في الشارع الإسرائيلي.
وحذر من أن موسم الأعياد المقبل قد يكون من أخطر المواسم على واقع القدس والأقصى، إذ لا يقتصر الخطر على زيادة أعداد المقتحمين، بل يمتد إلى طبيعة الممارسات التي قد تحاول الجماعات المتطرفة فرضها داخل المسجد، من أداء الطقوس الدينية بصورة أكثر علنية، ومحاولة تثبيت وجود دائم للمستوطنين، وصولًا إلى المساس بصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية والواقع التاريخي والقانوني القائم.
التعليقات (0)