تتسع تداعيات الحرب في قطاع غزة لتطال واحدة من أكثر تفاصيل الحياة ارتباطاً بالاستقرار الأسري، وهي السكن والزواج، في ظل دمار واسع أصاب الوحدات السكنية، واستمرار النزوح، وارتفاع كلفة الإيجارات إلى مستويات تفوق قدرة كثير من الأسر والشبان المقبلين على الزواج.
وقال الصحفي من غزة، سفيان الشربجي، إن أزمة السكن أصبحت من أبرز الأزمات التي أعادت تشكيل تفاصيل الحياة اليومية في القطاع، مشيراً إلى أن الدمار الواسع الذي طال الوحدات السكنية أدى إلى تراجع المعروض من المساكن، بالتزامن مع ارتفاع الطلب واستمرار حالة النزوح وعدم وضوح المستقبل.
وأوضح الشربجي، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن تقريراً للبنك الدولي أشار إلى تعرض نحو 371 ألف وحدة سكنية للضرر، بينها أعداد كبيرة تعرضت لأضرار بالغة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على سوق السكن وعلى الأسر والشباب الذين يبحثون عن مكان للعيش.
الإيجار اليومي والأسبوعي.. نمط سكني فرضته الحرب
وأشار الشربجي إلى ظهور نمط جديد من الإيجار لم يكن مألوفاً قبل الحرب، يتمثل في الإيجار اليومي أو الأسبوعي، موضحاً أن الشاب المقبل على الزواج لم يعد بالضرورة يبحث عن شقة بعقد شهري أو سنوي، وإنما عن غرفة أو شقة لعدة أيام أو أسبوع أو أسبوعين.
وبحسب الشربجي، فإن هذا النمط فرضته الظروف الاقتصادية والإنسانية القاسية، إذ لا يمتلك كثير من المقبلين على الزواج القدرة المالية لدفع إيجار شهر كامل، كما أن حالة عدم الاستقرار تجعل من الصعب معرفة المدة التي يمكن خلالها البقاء في المكان نفسه.
التعليقات (0)