f 𝕏 W
من الجريدة الرسمية إلى السوق: أين نتائج المرحلة الأولى؟

جريدة القدس

اقتصاد منذ 3 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

من الجريدة الرسمية إلى السوق: أين نتائج المرحلة الأولى؟

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
بعد ستة أشهر من سريان قانون فلسطيني يهدف لخفض استخدام النقد، يطرح المقال تساؤلات حول النتائج الملموسة وانتقال القانون من حيز التشريع إلى واقع السوق. يأتي هذا القانون مكملاً للتقدم المحرز في الشمول المالي والتحول الرقمي، لكن غياب الأرقام الرسمية حول تطبيقه يثير الحاجة إلى تقييم دقيق للمرحلة الأولى من تطبيقه.
أبرز النقاط
قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

اعتدنا في الأشهر الأخيرة توجيه معظم النقاش حول أزمة السيولة والشيكل نحو الطرف الآخر: قيود الشحن، احتجاز المقاصة، تهديدات قطع المراسلة المصرفية. وهذا النقاش مشروع وضروري. لكن سؤالًا أقل راحة يستحق أن يُطرح بالقدر نفسه من الجدية: بعد ستة أشهر كاملة من نفاذ قانون فلسطيني لخفض استخدام النقد، أين الأرقام التي تثبت انتقاله من صفحات الجريدة الرسمية إلى واقع السوق؟

ولهذا القانون ما يبرر أهميته اقتصاديًا: فقد أظهرت بيانات سلطة النقد ارتفاع نسبة الشمول المالي في فلسطين إلى 73% من البالغين بحلول منتصف 2026، بارتفاع قدره تسع نقاط مئوية مقارنة بعام 2025. وخلال الفترة من يونيو 2025 إلى يونيو 2026، نُفذت نحو 126.4 مليون معاملة إلكترونية عبر أنظمة الدفع الوطنية، بقيمة إجمالية بلغت نحو 35.2 مليار دولار. هذا التقدم الحقيقي في التحول الرقمي يجعل السؤال عن مصير قانون مكمّل له، صدر تحديدًا لدفع هذا التحول أبعد، أكثر إلحاحًا لا أقل.

صدر القرار بقانون رقم (4) لسنة 2026 بشأن خفض استخدام النقد في 17 فبراير الماضي، ونُشر في العدد 235 من الوقائع الفلسطينية، ليصبح ساري المفعول منذ 25 فبراير 2026. يحظر القانون الدفع النقدي في أي معاملة تتجاوز 30 ألف شيكل أو ما يعادلها، ويجيز فرض غرامة تتراوح بين 5% و15% من قيمة المعاملة المخالفة، مع تشديدها في حالات التكرار أو التحايل عبر تجزئة الصفقة. لكن الأهم من هذه التفاصيل أن القانون نفسه لم يطلب تطبيقًا فوريًا وشاملًا: فقد نص على منح سلطة النقد صلاحية تحديد مهلة لتصويب أوضاع الخاضعين له لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ النشر، قابلة للتمديد بالتنسيق مع وزارة المالية للمصلحة العامة. وبحساب هذه المدة من 25 فبراير، فإن النافذة الزمنية الأصلية البالغة ستة أشهر قد انقضت. فهل مُددت مهلة تصويب الأوضاع رسميًا؟ وإذا مُددت، فما مدتها الجديدة ومبرراتها؟ وهذا يعيد صياغة السؤال بدقة: لم يعد السؤال هل لدينا تشريع لخفض استخدام النقد؛ فلدينا هذا التشريع فعلًا، بكل تفاصيله. وبعد انقضاء الأشهر الستة الأولى من المسار التنفيذي، يصبح السؤال أكثر تحديدًا: ماذا أُنجز من المرحلة الأولى؟ وما نتائج تقييم الجاهزية؟ وما القطاعات التي انتقلت فعليًا نحو التطبيق؟

وضعت سلطة النقد بالفعل مسارًا مرحليًا للتطبيق، يبدأ بمرحلة أولى تمتد ستة أشهر لتقييم الجاهزية وتطوير البنية التحتية للمدفوعات، على أن تتدرج المراحل اللاحقة بحسب القطاعات ومستوى جاهزيتها. وأوضح نائب محافظ سلطة النقد أن التطبيق الشامل والفعال يحتاج أولًا إلى بنية تحتية متكاملة للمدفوعات الإلكترونية، وضمان وصول هذه الخدمات إلى مختلف المناطق والقطاعات. هذا يجعل المساءلة اليوم أكثر دقة لا أقل: ماذا تحقق من الأشهر الستة الأولى؟ أين نتائج تقييم الجاهزية؟ ما التعليمات التنفيذية التي أصبحت نافذة؟ وما القطاعات التي أصبحت مؤهلة للانتقال إلى التطبيق الفعلي؟

وهنا تكمن الفكرة المميزة لهذا المقال: وجود خطة تمتد لعامين لا يلغي المساءلة بعد ستة أشهر؛ بل يجعلها ممكنة. فالخطة المرحلية لا تُقاس بموعد نهايتها فقط، وإنما بما أنجزته فعليًا في كل مرحلة على حدة.

وإذا كانت سلطة النقد تؤكد أن البنية التحتية الوطنية للمدفوعات أصبحت قادرة على استيعاب مزيد من الخدمات الرقمية، فيما بلغ الشمول المالي 73% وسجلت أنظمة الدفع 126.4 مليون معاملة خلال عام، فإن السؤال التالي يصبح أكثر تحديدًا: ما فجوة الجاهزية التي ما تزال تمنع الانتقال إلى المرحلة التالية من تطبيق القانون؟ هل هي تقنية، أم قطاعية، أم جغرافية، أم مرتبطة بقدرة الإنفاذ والرقابة؟

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)