شهدت العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة بها ليلة دامية إثر هجوم جوي روسي واسع النطاق، أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين وأضرار مادية جسيمة. وأكدت السلطات المحلية مقتل أربعة أشخاص على الأقل في حصيلة أولية، بينما تواصل فرق الإنقاذ العمل في المواقع المستهدفة.
وأوضحت الإدارة العسكرية لمدينة كييف أن الهجوم الذي استهدف قلب العاصمة أدى إلى مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة. ولم تفصح المصادر الرسمية عن تفاصيل دقيقة حول طبيعة المواقع المستهدفة، مكتفية بالإشارة إلى كثافة النيران المعادية التي تعرضت لها المدينة.
وفي منطقة بوريسبيل الواقعة إلى الشرق من كييف، أعلنت الإدارة العسكرية الإقليمية عن سقوط قتيل إضافي جراء القصف الذي طال المنطقة. ووصف المسؤولون المحليون الهجوم بأنه كان شاملاً واستخدمت فيه القوات الروسية مزيجاً من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة الانتحارية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف الروسي لم يقتصر على المنشآت الحيوية، بل طال أحياءً سكنية مكتظة، حيث تضرر مبنى مكون من خمسة طوابق بشكل مباشر. وأسفرت هذه الضربة عن إصابة ثمانية أشخاص، كان من بينهم طفل، مما يعكس حجم المخاطر التي يواجهها المدنيون في ظل التصعيد المستمر.
وسمع دوي نحو عشرة انفجارات متتالية هزت أرجاء العاصمة، تزامنت مع ظهور ومضات ساطعة في السماء ناتجة عن محاولات التصدي الجوي. وسبقت هذه الانفجارات تحذيرات عاجلة من سلاح الجو الأوكراني بضرورة التوجه إلى الملاجئ فوراً لمواجهة خطر الصواريخ البالستية القادمة.
وتأتي هذه الموجة من الهجمات في وقت تعاني فيه الدفاعات الجوية الأوكرانية من استنزاف حاد ونقص في الصواريخ الاعتراضية، لا سيما منظومات 'باتريوت'. ويرى مراقبون أن تحول الاهتمام الدولي نحو الصراعات في الشرق الأوسط أثر بشكل مباشر على وتيرة الإمدادات العسكرية الموجهة لكييف.
التعليقات (0)