أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة حكماً قضائياً يقضي بالسماح لإدارة الرئيس دونالد ترمب بالمضي قدماً في مشروع بناء قاعة احتفالات ضخمة داخل أسوار البيت الأبيض. ويأتي هذا القرار في ظل نزاع قانوني مستمر حول شرعية المشروع الذي يواجه طعوناً قضائية من منظمات تعنى بالحفاظ على التراث التاريخي والمعماري للعاصمة واشنطن.
وجاء الحكم بأغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة، حيث وافق القضاة المحافظون على طلب الإدارة بوقف تنفيذ أمر صادر عن محكمة أدنى كان قد قضى بتعليق أعمال البناء فوق الأرض. ويرى مؤيدو القرار أن وقف المشروع في هذه المرحلة قد يتسبب في أضرار جسيمة لا يمكن تلافيها، خاصة فيما يتعلق بالجوانب الأمنية الحساسة.
وتبلغ التكلفة التقديرية لهذا المشروع الضخم نحو 400 مليون دولار، حيث يمتد على مساحة تتجاوز ثمانية آلاف متر مربع. ويشمل المخطط الهندسي دمج قاعة احتفالات فاخرة فوق سطح الأرض مع مجمع أمني وعسكري متكامل يقع في طبقات سفلى تحت الأرض لضمان أقصى درجات الحماية.
من جانبه، دافع الرئيس دونالد ترمب عن المشروع بقوة، واصفاً إياه بأنه سيكون 'الأعظم من نوعه على الإطلاق'. وأوضح أن المنشأة الجديدة ليست مجرد قاعة للاحتفالات، بل هي حصن يضم ملاجئ مضادة للقنابل ومنشآت طبية متطورة، بالإضافة إلى أنظمة حماية من الطائرات المسيرة والصواريخ.
في المقابل، سجل رئيس المحكمة العليا جون روبرتس موقفاً لافتاً بانضمامه إلى القضاة الليبراليين الثلاثة في معارضة القرار. وكتب روبرتس في رأيه المخالف أن المشروع ينطوي على الأرجح على مخالفة صريحة للقانون، مشدداً على أن السلطة التنفيذية لا تملك حق التصرف المنفرد في الممتلكات الاتحادية.
وأشار روبرتس في مذكرته إلى أن الكونغرس يتمتع بسلطة دستورية كاملة على مقاطعة كولومبيا والمباني الحكومية فيها. وأكد أنه لا يوجد أي قانون أو تفويض صريح يسمح للسلطة التنفيذية بتشييد مبانٍ جديدة في حديقة الرئيس دون الحصول على موافقة تشريعية مسبقة من البرلمان الأمريكي.
التعليقات (0)