انطلقت في العاصمة القرغيزية بشكيك أعمال قمة منظمة شنغهاي للتعاون، بمشاركة نحو عشرة من قادة الدول الأعضاء، وفي مقدمتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ. وتأتي هذه القمة في توقيت حساس يشهد فيه النظام الدولي تقلبات حادة وعدم استقرار، مما دفع الزعيمين للتأكيد على متانة التحالف الاستراتيجي بين موسكو وبكين.
وخلال المحادثات الثنائية، أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن سعادته بلقاء بوتين، مشدداً على أن العلاقات بين البلدين أصبحت أكثر صلابة وقدرة على مواجهة التحديات العالمية. وحذر شي من أن العالم يواجه أحداثاً غير قابلة للتنبؤ، مما يستوجب تعزيز التعاون لضمان الاستقرار الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتطور التعاون الثنائي مع الصين على كافة الأصعدة، معتبراً أن التنسيق بين البلدين يمثل حجر الزاوية في بناء عالم متعدد الأقطاب. وأشار بوتين إلى أن الاقتصاد الروسي استطاع التكيف مع الضغوط الخارجية بفضل الشراكة الوثيقة مع بكين، التي باتت شريكاً تجارياً لا غنى عنه.
وفي سياق متصل، حظي لقاء بوتين برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي باهتمام واسع، خاصة بعد وصول الزعيمين معاً في سيارة واحدة إلى مقر المحادثات. وقد عكس هذا المشهد عمق الروابط الشخصية والسياسية بين موسكو ونيودلهي، رغم الضغوط الغربية المستمرة لتقليص التعاون مع روسيا.
ووجه رئيس الوزراء الهندي رسالة صريحة بشأن النزاع في أوكرانيا، مؤكداً أن الحرب يجب أن تنتهي من أجل مصلحة البشرية جمعاء. وأوضح مودي أن الهند ستدعم كافة الجهود الرامية لتحقيق السلام، مشيراً إلى أن كل خطوة نحو وقف القتال تمنح العالم أملاً حقيقياً في الاستقرار.
ورد الرئيس بوتين على الدعوات الهندية بالإشارة إلى أن موسكو تسير بالفعل على طريق البحث عن حل للنزاع، دون أن يقدم تفاصيل محددة حول طبيعة هذا المسار. وأفادت مصادر بأن الكرملين أطلع الجانب الهندي على سير العمليات العسكرية، مؤكداً في الوقت ذاته استعداده للتفاوض وفق الشروط الروسية.
التعليقات (0)