f 𝕏 W
لماذا عجزت أجهزة الإنذار المبكر عن رصد كارثة نيبال؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

لماذا عجزت أجهزة الإنذار المبكر عن رصد كارثة نيبال؟

لماذا صمتت أجهزة الإنذار المبكر عن التحذير من فيضان مباغت بلا مطر ابتلع قرى نيبال في دقائق؟ خبراء يكشفون "العمى الجيولوجي" الذي ترك مئات الضحايا بلا فرصة للنجاة.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
عجزت أنظمة الإنذار المبكر عن رصد كارثة انهيار جليدي مفاجئ في نيبال، والتي ابتلعت قرى بأكملها في دقائق. يعود السبب إلى "عمى جيولوجي ومناخي" في تصميم هذه الأنظمة، حيث أنها مصممة لرصد الأمطار وارتفاع مناسيب الأنهار، وليس انهيار الكتل الجليدية. كما أن السيول الجارفة دمرت أجهزة الاستشعار المثبتة على الأنهار قبل أن تتمكن من إرسال أي تحذيرات.
أبرز النقاط

كيف ابتلعت المياه والأوحال قرى بأكملها خلال 20 دقيقة فقط، في الوقت الذي كانت فيه السماء صافية والمقاييس الرسمية لم تسجل سقوط قطرة مطر واحدة، ولم ترصد أجهزة الإنذار المبكر أي تغيرات في مقاييسها؟

هذا هو اللغز الذي خلّفته كارثة نيبال في 26 أغسطس/آب الجاري، حيث تكشف شهادات علماء المياه والجليد والرصد أن السر لم يكن في عطل تقني عابر لأجهزة الاستشعار عن بعد، لكنه يكمن في "عمى جيولوجي ومناخي" أصاب منظومة الإنذار المبكر بأكملها؛ وهي المنظومة التي صُممت في الأساس لرصد الأمطار وارتفاع منسوب الأنهار، ولم تكن مهيأة أبدا لتتبع انهيار مفاجئ لجبل جليدي.

ففي هذا التاريخ، انهار جزء من نهر "لانغتانغ ليرونغ" الجليدي في جبال الهيمالايا، على الحدود بين نيبال والتبت، لتتحول كتلة الجليد والصخور في دقائق معدودة إلى سيل جارف اجتاح عدة قرى بأكملها، وخلّف -وفق آخر ما أعلنته السلطات النيبالية- أكثر من 800 قتيل وآلاف المفقودين.

ويجمع خبراء ومحللون تحدثوا للجزيرة على أن جوهر عدم رصد الكارثة يكمن في عيب بنيوي في أنظمة الإنذار نفسها، إذ إنها صُممت لتراقب الأمطار ومناسيب الأنهار، وليس لرصد جبل جليدي ينهار في صمت. كما أن لحظة الخطر الحقيقية كانت حين اجتاحت السيول نفسها أجهزة الاستشعار المثبتة على النهر وقبل أن ترسل أي إشارة إنذار.

ويكمن جوهر مشكلة صمت أجهزة الإنذار وعدم إرسالها تحذيرا قبل وقت كاف من وقوع الكارثة في فلسفة تصميم أنظمة الإنذار المبكر نفسها، إذ إنها بُنيت على افتراض أن الخطر يأتي غالبا من الأمطار الغزيرة والعواصف والارتفاع التدريجي لمنسوب الأنهار، ولكن ما حدث كان خلاف ذلك.

ويفسر المختص في الاستشعار عن بعد بالمركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال سارثاك شريستا كيف تحوّلت هذه الفجوة إلى مأساة حقيقية، فبيانات قياس مستوى المياه من إدارة الهيدرولوجيا والأرصاد الجوية النيبالية لم تُظهر أي حالات شاذة في تدفق النهر حتى الساعة 8:40 صباحا (بالتوقيت المحلي)، حيث توقف إرسال البيانات فجأة، لا لأن الخطر تراجع، بل لأن السيول الضخمة جرفت أجهزة الاستشعار ذاتها المثبتة على النهر، ولم تستطع إرسال البيانات لأنها لم تعد موجودة في الأساس.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)