f 𝕏 W
ككارثة بن غوريون.. تصريحات نتنياهو ضد المستوطنين هي الأخطر

شبكة قدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ككارثة بن غوريون.. تصريحات نتنياهو ضد المستوطنين هي الأخطر

اعتداءات المستعمرين في الضفة ليست أحداثًا معزولة، بل جزء من منظومة استيطانية تحظى بدعم سياسي وأمني، في ظل تبرؤ شكلي من نتنياهو وحكومته.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة تصاعد أعمال العنف التي يشنها المستوطنون في الضفة الغربية، مشبهة إياها بعمليات التطهير العرقي التي سبقت النكبة. وتشير إلى أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي تدين هذه الأعمال وتصف مرتكبيها بـ"مثيري الشغب"، تفتقر إلى المصداقية، مستشهدة بأحداث تاريخية مشابهة. وتؤكد المقالة أن هذه الأعمال هي نتاج خطط حكومية إسرائيلية متعاقبة وأن المستوطنين يمثلون فئة متطرفة تسعى لتنفيذ أجندتها في الضفة الغربية.
أبرز النقاط

لا أبالغ إذا قلت إن ما يجري في الضفة الغربية منذ عدة أسابيع من عدوان وحرب منظمة تشنها مليشيات المستوطنين وقطعانهم على قرى وبلدات الضفة الغربية يعيد إلى الأذهان عمليات المليشيات والعصابات الصهيونية المسلحة التي شنتها ضد القرى الفلسطينية عشية النكبة الفلسطينية قبل زهاء ثمانين عاما، والتي نتج عنها أكبر عملية تطهير عرقي في الأراضي الفلسطينية، ما زال بسببها أكثر من نصف الشعب الفلسطيني مشتتا في أنحاء العالم حتى اليوم. إلى هذه الدرجة تصل وحشية وخطورة ما يجري في الضفة الغربية اليوم.

مع تصاعد الغضب العالمي لما يجري، اضطر بنيامين نتنياهو أمس إلى إدانة ما سماه "أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبها عدد قليل من مثيري الشغب" في قريتي قصرة وجالود في الضفة الغربية، وكذلك خرج السفير الأمريكي في إسرائيل القس مايك هاكابي أيضا بتصريح مماثل يقول فيه إن "نصف مليون إسرائيلي في الضفة مشمئزون من مجموعة مشاغبين يوصفون خطأ بالمستوطنين".

هذه التصريحات في الحقيقة ليست أكثر من استهلاك إعلامي يشابه كثيرا ما فعله بن غوريون عندما كان رئيسا تنفيذيا للوكالة اليهودية قبيل النكبة الفلسطينية، غداة ارتكاب منظمة الإرغون الإرهابية مجزرة دير ياسين الوحشية غربي القدس عام 1948، حين أصدر بيانا باسم الوكالة تبرأ فيه من الإرغون واعتبر أن المجزرة "عمل وحشي ومخز لا يتفق مع روح الشعب اليهودي وتقاليده وتطلعاته"، ليتبين في النهاية أن المجزرة كانت جزءا من الخطة (د) التي أقرها بن غوريون نفسه.

لتدور الأيام، وتصبح منظمة إرغون التي صنفت إرهابية في ذلك الوقت مؤسسة رسمية، بل وتدخل الانتخابات ويفوز زعيمها "مناحيم بيغن" برئاسة حكومة إسرائيل، ثم يتبجح رئيس الوزراء بيغن لاحقا بالمجزرة بقوله: "إن المذبحة لم تكن مبررة فحسب، بل ما كانت دولة إسرائيل لتوجد لولا النصر في دير ياسين".

هكذا تلعب إسرائيل لعبة "الشرطي الجيد والشرطي السيئ"، فعندما يتعلق الأمر بالمستوطنين، لا يمكن أن يقال إن الإرهاب الذي يحدث حاليا في الضفة الغربية يقوم به بضعة "مشاغبين"، ولا أنه "لا يمثل" فئة المستوطنين في الضفة، وكأن هؤلاء حمائم سلام جاءت لتعيش في مستوطنات الضفة الغربية لتصنع "السلام" مع سكان الأرض الأصليين لا لتستأصلهم من أرضهم بأي ثمن.

الوقائع كلها في الضفة تثبت أولا أن ما يجري هناك هو نتاج خطة أصيلة للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، لا فرق فيها بين يسار ويمين ووسط. وتثبت ثانيا أن المستوطنين ليسوا حمائم سلام، بل هم مجموعات شديدة التطرف ترى نفسها في مهمة دينية لتنفيذ "وعد الرب" في هذه البقعة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)