شهد قطاع غزة يوم الإثنين تصعيداً ميدانياً جديداً أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة نحو عشرة مواطنين بجروح متفاوتة، وذلك في إطار سلسلة من الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق سكنية وساحلية. وتأتي هذه التطورات الميدانية كجزء من الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر لعام 2025، مما يضع التهدئة الهشة أمام اختبارات قاسية.
وفي تفاصيل العدوان بمدينة غزة، استقبل مجمع الشفاء الطبي جثماني شهيدين وعدد من الجرحى سقطوا إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مدخل بناية سكنية تقع بالقرب من متنزه البلدية وسط المدينة. وقد تسببت الغارة في حالة من الذعر بين السكان المحليين الذين يحاولون العودة لممارسة حياتهم الطبيعية في ظل اتفاق التهدئة القائم.
وعلى الصعيد البحري، أفادت مصادر طبية وميدانية بإصابة خمسة صيادين فلسطينيين برصاص وقذائف الزوارق الحربية الإسرائيلية أثناء ممارسة عملهم قبالة ساحل مدينة غزة. وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها هرعت للمكان ونقلت المصابين إلى مستشفى الشفاء ومستشفى السرايا الميداني لتلقي العلاج، في ظل استمرار القيود البحرية المشددة.
أما في شمال القطاع، فقد استهدفت طائرة مسيرة بلدة بيت لاهيا بقنبلة أدت إلى إصابة فتى يبلغ من العمر 16 عاماً بجروح مختلفة، نُقل على إثرها لتلقي الرعاية الطبية. وتواصل الطائرات المسيرة التحليق بكثافة في أجواء المناطق الشمالية، مما يعيق حركة المواطنين ويزيد من وتيرة التوتر الميداني في تلك المناطق الحدودية.
وفي محافظة خانيونس جنوباً، أصيب ثلاثة مواطنين في هجمات متفرقة شنتها آليات عسكرية وطائرات مسيرة باتجاه مدينة حمد السكنية ومنطقة السطر الغربي. وأدى إطلاق النار الكثيف في مدينة حمد إلى اندلاع حريق في خيام النازحين، حيث تمكنت فرق الدفاع المدني من السيطرة على النيران قبل امتدادها لبقية الخيام المجاورة المكتظة بالسكان.
وفي المحافظة الوسطى، سجلت الطواقم الطبية إصابة فلسطينية بجروح وصفت بالخطيرة جراء إطلاق نار من آليات الاحتلال المتمركزة شرقي مدينة دير البلح. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي استهدف محيط المنطقة، بالإضافة إلى قيام جيش الاحتلال بعمليات نسف وتدمير لمنشآت ومبانٍ سكنية في المناطق التي يتوغل فيها شرقي المدينة.
التعليقات (0)