f 𝕏 W
بينما تحترق الضفة

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 3 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

بينما تحترق الضفة

لا تزال الحرب مستعرة في أوجها على قطاع غزة وإن تراوحت أعمال القصف اليومي بين اغتيال هنا أو تدمير هناك، وتحريك ما يسمى الخط الأصفر بتوسيع منطقة سيطرة الاحتلال فيما تزداد معاناة النزوح والقهر ويستمر المرض والفقر بفتك بالغالبية العظمى من أهالي القطاع أو من (بقي منهم) على قيد المعاناة! القطاعات والبنى التحتية تصل حافة الانهيار الشامل دون إمكانيات تذكر لاستمرار الخدمات في الصحة والأغذية أو ما يسمى التعافي الذي لا يصل على الأطلاق، ما يعرف بحرب الإبادة أو حرب أل 1000 يوم باختصار لم تنته بعد بل أن احدى.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتواصل الحرب في غزة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والبنية التحتية، بينما تتصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية والقدس من خلال توسيع السيطرة الاستيطانية وتهجير الفلسطينيين. يصف المقال الوضع بأنه "حريق" في الضفة، مشيراً إلى استمرار الاعتداءات وتدمير الممتلكات، مع انتقاد غياب التحرك الدولي الجاد لوقف هذه الانتهاكات. ويؤكد المقال أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة خطيرة تهدف إلى تصفيتها، لكنه يختتم بتأكيد صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه.
أبرز النقاط

لا تزال الحرب مستعرة في أوجها على قطاع غزة وإن تراوحت أعمال القصف اليومي بين اغتيال هنا أو تدمير هناك، وتحريك ما يسمى الخط الأصفر بتوسيع منطقة سيطرة الاحتلال فيما تزداد معاناة النزوح والقهر ويستمر المرض والفقر بفتك بالغالبية العظمى من أهالي القطاع أو من (بقي منهم) على قيد المعاناة! القطاعات والبنى التحتية تصل حافة الانهيار الشامل دون إمكانيات تذكر لاستمرار الخدمات في الصحة والأغذية أو ما يسمى" التعافي" الذي لا يصل على الأطلاق، ما يعرف بحرب الإبادة أو حرب أل 1000 يوم باختصار لم تنته بعد بل أن احدى حلقاتها الأكثر فظاعة وبشاعة أي التهجير القسري لا يزال حاضرا بقوة هذه الأيام ومعروف أن الضفة الغربية كانت قبل ذلك هي ساحة الحرب التي تدور رحاها اليوم مع حمى الانتخابات التي يحضر لها في دولة الاحتلال. الضفة الغربية والقدس شأنها ومصيرها مرتبط بشكل وثيق بما يجري في القطاع والويلات شكلاً وحجماً تختلف فلا مقارنة من باب الإنصاف كون المعتدي ذاته والهدف ذاته، وإن اختلفت الأدوات المستوطنين "رعاة التلال" وفتيان دولة المستوطنين لا يعملون فقط على تنفيذ خطة الضم التي يتباهى بها سمورتيش بل ينفذون احدى اهم حلقات المشروع الصهيوني في بلادنا على الإطلاق وهو إجبار الناس على المغادرة أي رسم واقع جديد تكون البلاد فيه خالية من أصحابها الإعلانات المتسارعة لأحزاب اليمين الفاشي عن الاستيلاء على الأراضي وإقامة "البؤر" وتقطيع أوصال الأرض هي مساعي الاحتلال طوال الوقت لكن معها تدار معركة أيديولوجية من طراز جديد له علاقة بالرواية، وملكية الأرض، ومن هم أصحابها ومن يقرر فيها! هذا بات جوهر المخطط المتصاعد لسياسات حكومة الاحتلال وترجمات ذلك على الأرض تتأتى من خلال(العودة) الى مستوطنات جنين المخلاة وممارسة الإرهاب اليومي بحق المواطنين بالأرياف الفلسطينية على امتداد الضفة الغربية التي تشكل نحو 62% من مساحة الضفة، وصولا الى محاولات الترحيل القسري وما يخلفه من تغيير في النواحي الاقتصادية والاجتماعية مثلا سرقة المواشي، وقطع الأشجار إضافة الى ما جرى ويجري في مخيمات شمال الضفة هي امثله حية على ذلك والأزمات التي رافقت ذلك ناهيك عن محاولات تفكيك المخيم من صورة الوعي الجمعي واقتحام معهد قلنديا قبل أيام يعد احدى الأشكال للأهداف المبيتة لإنهاء صورة المخيم. التوصيف أن الضفة تحترق هو تعبير مباشر لمدى ما وصلنا اليه في ظل الهجمة والإجراءات الجاري تنفيذها من قبل الاحتلال والمستوطنين لرسم معالم المرحلة المقبلة بكل تجليات المشهد الدامي المرشح للمزيد من ارتفاع حجم مسلسل القتل والإبادة المتواصلة، بينما تحترق الضفة فعلا لم يبقى مكان يلوذ اليه المواطن المزارع الإنسان الفلسطيني على هذه الأرض التي ضاقت بما رحبت كأنه ترك منفردا وحيدا في قلب العاصفة لا يأتي صوت واحد في هذا العالم موقف جدي مساند واحد أو داعم ولم نسمع عن تحرك دولي محدد لوقف ذلك مع استثناء هنا أو هناك لا يتعدى التعبير عن(القلق) مواقف لا ترتقي للمستوى المطلوب حتى دمغ منتجات الاحتلال في عدة دول أوروبية أو وصف البيانات لأعمال المستوطنين بالإرهاب من قبل بعض المسؤولين كلها مواقف جيدة لكنها لا تغير من واقع الحال، زيارات الوفود الدبلوماسية الى قصرة وبيوتها المحاصرة او مسافر يطا التي يتهددها خطر الترحيل وتقديم أرقام عن عدد الاعتداءات لا تكفي الكل بات يدرك الخطر والخوف والإرهاب الذي يواجهه الشعب الفلسطيني رغم ذلك لا خطوات ملموسة فعلية من شأنها لجم أو إيقاف الانسياب العنصري في الضفة والقدس، أما عن السجون والمعتقلات هي الأخرى(مسالخ) للبشر فحدث ولا حرج ولا استماع لنداءات الاستغاثة وسياط الجلادين تهوي على الأجساد النحيلة، لا لجان تحقيق دولية وصلت لتتحقق مما يجري ولا نشر قوات الحماية الدولية؟ حتى القانون الدولي أصبح خجولا رغم فظاعة الجرائم وما زال العالم يكيل بمكيالين وعين العدالة الدولية عمياء عن رؤية الحقيقة. لن يتوقف الحريق ولن تطفئ نار الحقد إلا بتغيير مفاهيم العالم تجاه ما يجري وإعادة الاعتبار للقضية الوطنية التي أساسها التحرر وحق تقرير المصير والاستقلال الوطني وكل ما هو غير ذلك من مشاريع مطروحة هي ملهاة وابتعاد بالصراع الى نقاط وتعقيدات جديدة المقاربة الناشئة هي انه كلما ابتعد الشعب الفلسطيني عن حقه في الاستقلال تصبح مساحات الصراع مرشحة للدخول في أزمات ومناطق هي ابعد اكثر عن الحل وإيجاد التسوية لسبب بسيط وهو غياب العدالة، إدخال الشعب في دوامة الحلول المرحلية وابتداع أشكال أخرى بما فيها الانتخابات رغم كونها استحقاق وطني ديمقراطي يجب أن تجرى لكن مدخلها هو تحدي فكرة ترويض الشعب وفق الخطة الأمريكية (ومجلس السلام) وخطة الضم والفصل الجغرافي والسياسي من اجل تكريسه وإجبار الناس على التكيف مع الوضع الناشئ لهندسة واقع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال . القضية الفلسطينية تمر بمرحلة (نحر) يراد منها الوصول للتصفية وإيجاد معادلات من نوع جديد حتى في دور السلطة وشكلها ووظيفتها وعلى وقع ذلك يتم إحراق المنازل والبيوت ضمن مخطط تهجير شامل وممنهج لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، محاصرة الحلم وحق الأجيال في الحياة والعيش بكرامة في وطن ليس لدينا سواه هذا الواقع لكن المخطط لن ينجح ولن يحدث ما يخطط له المحتلون هم انفسهم هنا كما في كل أرجاء العالم لم يتعلموا من حركة التاريخ والشعوب المقهورة تئن تحت وطأة العذاب والجوع لكنها لا تتنازل ولا تقبل التعايش مع المحتل الشعوب حية رغم الماسي لا تنسى حقها الأصيل في الحرية وهكذا هو شعب فلسطين منذ القدم رغم انهم جربوا كل شيء لتطويعه لكنه بقي متشبث بحقه ووطنه وهو اليوم قادر على البقاء بل قادر على قلب الطاولة من جديد.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)