لم تعد المشكلة بالنسبة لكثير من الأسر النازحة في قطاع غزة تقتصر على الحصول على المساعدات الغذائية، بل أصبحت مرتبطة بمحتويات الطرود نفسها ومدى ملاءمتها للاحتياجات اليومية.
فمع تكرار توزيع بعض الأصناف، ولا سيما العدس والبقوليات والمعلبات، تتكدس كميات منها داخل الخيام والمنازل، فيما تبحث الأسر عن مواد أخرى تحتاجها بصورة أكبر ولا تجدها بسهولة.
وتكشف هذه المفارقة فجوة بين طبيعة المساعدات التي تصل إلى السكان وبين احتياجاتهم الفعلية، في وقت لا تزال فيه مستويات انعدام الأمن الغذائي مرتفعة، وتواجه فيه العائلات ظروفًا معيشية قاسية بعد سنوات من الحرب والنزوح.
ورغم التحسن النسبي في بعض مؤشرات الأمن الغذائي، لا تزال الاحتياجات في قطاع غزة واسعة.
ووفق أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، الصادر في يوليو/تموز 2026، واجه أكثر من 1.2 مليون شخص، أي نحو 59% من سكان القطاع، مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة الممتدة من منتصف أبريل/نيسان حتى نهاية يونيو/حزيران، بينهم نحو 212 ألف شخص في حالة طوارئ.
ويتوقع التحليل ارتفاع العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص، أي نحو 67% من السكان، خلال الفترة بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول 2026.
التعليقات (0)