أفادت مصادر طبية وميدانية بإصابة خمسة صيادين فلسطينيين بجروح متفاوتة، صباح اليوم الإثنين، جراء استهدافهم برصاص القوات البحرية الإسرائيلية أثناء ممارسة عملهم قبالة شواطئ مدينة غزة. وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر لعام 2025، مما يهدد استقرار الهدنة الهشة.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقم الإسعاف التابعة لها سارعت إلى منطقة ميناء غزة فور وقوع الاعتداء، حيث قامت بنقل المصابين الخمسة إلى مستشفى الشفاء ومستشفى السرايا الميداني. وتلقى الجرحى الإسعافات اللازمة وسط حالة من التوتر سادت أوساط العاملين في مهنة الصيد الذين يتعرضون لمضايقات مستمرة في عرض البحر.
ونقلت مصادر عن شهود عيان أن الزوارق الحربية التابعة للاحتلال لم تكتفِ بإطلاق الرصاص الحي، بل أطلقت قذائف باتجاه مراكب الصيد الفلسطينية التي كانت تتواجد ضمن نطاق العمل المسموح به. وأدى هذا الهجوم المباغت إلى تضرر عدد من المراكب وإثارة حالة من الذعر بين الصيادين الذين يحاولون تأمين قوت يومهم في ظل قيود مشددة.
وفي تطور ميداني آخر، شهدت مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة اعتداءات مماثلة، حيث فتحت الآليات العسكرية والطائرات المسيّرة نيران أسلحتها الرشاشة بكثافة نحو منازل المواطنين في مدينة حمد السكنية. ورغم كثافة النيران التي استهدفت المنطقة الشمالية من المدينة، إلا أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات بشرية بين القاطنين حتى اللحظة.
أما في وسط القطاع، فقد أفادت مصادر محلية بأن المناطق الشرقية لمدينة دير البلح تعرضت لإطلاق نار كثيف من قبل الآليات الإسرائيلية المتمركزة على الحدود. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي طال عدة نقاط في المحافظة الوسطى، مما يشير إلى تصعيد واسع النطاق يتجاوز حدود الاستهدافات الفردية للصيادين.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية، حيث كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد دعا في تصريحات سابقة إلى وقف العمليات العسكرية في القطاع. وأشار ترمب في مقابلة إعلامية منتصف الشهر الجاري إلى ضرورة إنهاء الحرب، مدعياً وجود توافقات سياسية تضمن وقف التصعيد المستمر منذ أكتوبر الماضي.
التعليقات (0)