f 𝕏 W
سيلا أبو كريم.. طفلة انحنى رأسها من الألم وبقي حلمها أن تركض

الرسالة

سياسة منذ 52 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

سيلا أبو كريم.. طفلة انحنى رأسها من الألم وبقي حلمها أن تركض

تحولت حياة الطفلة سيلا أبو كريم رأسًا على عقب، فمن ينظر إليها يراها ورأسها محنيًا إلى نصف صدرها، لا تستطيع رفعه، فيما أصاب الشلل الكامل جسدها الصغير، بعدما كانت طفلة تمضي أيامها بين الروضة واللعب وأحل

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتحول حياة الطفلة سيلا أبو كريم رأسًا على عقب بعد إصابتها بشظية أدت إلى شلل كامل في جسدها وتضرر فقرات عمودها الفقري والنخاع الشوكي، مما حال دون تحقيق أحلامها الطفولية. تأجلت عملية جراحية ضرورية لها لثمانية أشهر بسبب نقص الإمكانات الطبية في قطاع غزة، مما زاد من معاناتها النفسية والجسدية. وتُسلط قصة سيلا الضوء على آلاف الأطفال الذين يعانون إصابات جسدية ونفسية دائمة نتيجة الحرب، مع حاجة الآلاف منهم للإجلاء الطبي.
أبرز النقاط

تحولت حياة الطفلة سيلا أبو كريم رأسًا على عقب، فمن ينظر إليها يراها ورأسها محنيًا إلى نصف صدرها، لا تستطيع رفعه، فيما أصاب الشلل الكامل جسدها الصغير، بعدما كانت طفلة تمضي أيامها بين الروضة واللعب وأحلام الطفولة العادية. في 29 يناير/كانون الثاني 2026، كانت سيلا في طريقها إلى الروضة، فقد كان من المقرر أن تُكرَّم باعتبارها واحدة من الطالبات المتفوقات. كانت ذاهبة وهي تحمل فرحة التكريم، وتستعد ليوم يشبه الأيام الجميلة التي اعتادت أن تعيشها بين زميلاتها. لكن ذلك اليوم لم ينتهِ كما بدأ. شظية أطلقتها طائرات الاحتلال أصابت سيلا، لتصاب فقرتان في عمودها الفقري، إلى جانب خدش في النخاع الشوكي، ومنذ ذلك اليوم جلست سيلا، بعدما كانت تركض وتلعب، ولم تعد قادرة على تحريك جسدها. طفلة صغيرة تبدلت حياتها في لحظة واحدة. كانت سيلا تحلم بأحلام عادية، تشبه أحلام الأطفال في كل مكان. تريد أن تصبح أميرة، أن تركض، أن تلعب مع رفيقاتها وأخواتها، وأن تقف على قدميها مثلهم. تقول سيلا وهي تنظر إلى الأطفال من حولها إنهم يسيرون على أقدامهم ويلعبون، وكأنها لا تزال تحاول أن تفهم لماذا تستطيع أخواتها ورفيقاتها فعل ما لم يعد جسدها قادرًا عليه. لكن الألم لم يتوقف عند إصابتها. تقول والدتها إن العملية الجراحية التي تحتاجها سيلا تأجلت لمدة ثمانية أشهر، رغم أن حالتها تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل وحساس جدًا، غير متوفر في قطاع غزة، في ظل ما تعانيه مستشفيات القطاع من نقص في الإمكانات الطبية والأدوية والمستلزمات المتخصصة. ثمانية أشهر بالنسبة لطفلة في عمر سيلا ليست مجرد مدة زمنية. إنها أشهر من الألم والانتظار، وأشهر يواصل فيها جسدها الصغير مواجهة إصابة خطيرة دون العلاج الذي تحتاجه. قبل إصابتها، كانت سيلا من الأطفال المتفوقين. كانت تذهب إلى الروضة، وتعود إلى بيتها حاملة ما تعلمته، وتحلم بيوم التكريم الذي كان يفترض أن يكون احتفالًا بتفوقها. لكن بدلًا من أن تعود من يوم التكريم إلى منزلها، عادت الحرب معها إلى البيت. وخلال أسبوع واحد فقط، خسرت سيلا نحو ثمانية كيلوغرامات من وزنها، بحسب عائلتها، التي تعتقد أن تدهور حالتها النفسية له دور كبير في ذلك. فجسدها يتألم، ونفسها تتعب، وحياتها التي كانت مليئة بالحركة توقفت فجأة. تقول والدتها إن سيلا تردد باستمرار أنها لا تريد أن تعيش أكثر، وأنها كرهت الحياة كلها. طفلة كان حلمها أن تصبح أميرة، باتت تتحدث عن الموت. تصحو من نومها ليلًا مذعورة، تصرخ من شدة الألم، فيما يقف والداها عاجزين أمام جسد طفلة صغيرة يذوب تدريجيًا تحت وطأة الألم والحزن؛ ولا يعرف الأب والأم ماذا يفعلان. كيف يمكن لوالدين أن يشرحا لطفلتهما لماذا لم تعد قادرة على الوقوف؟ كيف يقولان لها إن العلاج الذي يمكن أن يمنحها فرصة للحياة مؤجل؟ وكيف يطلبان منها أن تصبر، بينما تمر الأيام ويزداد الألم ويكبر الحزن؟

وسيلا ليست الطفلة الوحيدة التي غيّرت الحرب شكل حياتها إلى الأبد، فخلفها آلاف الأطفال الذين يحملون إصابات جسدية ونفسية سترافقهم لسنوات طويلة. وبحسب أحدث بيانات اليونيسف، أُصيب ما لا يقل عن 45 ألف طفل في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 30 يونيو/حزيران 2026، بينهم نحو 10 آلاف طفل يعانون إصابات غيّرت مجرى حياتهم، فيما يحتاج آلاف المرضى، بينهم نحو 4 آلاف طفل، إلى إجلاء طبي لتلقي رعاية غير متوفرة داخل القطاع.

أطفلل في غزة تركتهم الحرب أحياء، لكن بأجساد عاجزة وأحلام مؤجلة، وتركت آباءهم وأمهاتهم أمام السؤال الأصعب: كيف ينقذون طفلًا لا يستطيع جسده الانتظار؟

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)