لم يكن اللثام الذي ظهر به أبو عبيدة للمرة الأولى مجرد وسيلة لإخفاء ملامحه، بل أصبح على مدار أكثر من عقدين جزءًا أساسيًا من هويته الإعلامية. ومن مخيم جباليا شمال قطاع غزة، حيث نشأ حذيفة سمير الكحلوت، بدأت قصة الرجل الذي عُرف لاحقًا بصوته الملثم وإطلالاته العسكرية خلال جولات القتال المختلفة.
وتكشف التفاصيل، أن قصة أبو عبيدة لا يمكن فصلها عن المكان الذي نشأ فيه، ولا عن اللثام الذي رافق ظهوره منذ بداياته وحتى آخر خطاباته.
ولد حذيفة الكحلوت عام 1984 لعائلة فلسطينية هجّرت من قرية نعليا، ونشأ في مخيم جباليا، أحد أكبر مخيمات اللاجئين في قطاع غزة.
في المخيم تشكلت سنواته الأولى، وبين مساجده وأزقته وبيئته الاجتماعية تلقى تعليمه ونشأته الدينية. وواصل لاحقًا دراسته حتى حصل على درجة الماجستير في أصول الدين من الجامعة الإسلامية في غزة عام 2013.
لكن ارتباط اسمه بجباليا لم يتوقف عند مرحلة الطفولة والدراسة؛ فالمخيم نفسه شهد الظهور الأول للشخصية التي ستصبح معروفة باسم “أبو عبيدة”.
في عام 2004، وخلال معركة “أيام الغضب”، ظهر أبو عبيدة للمرة الأولى متلثمًا من داخل مسجد النور في مخيم جباليا.
التعليقات (0)