f 𝕏 W
ما السبب من سرقة "إسرائيل" ركام البيوت من قطاع غزّة؟

فلسطين الان

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ما السبب من سرقة "إسرائيل" ركام البيوت من قطاع غزّة؟

لم تترك "إسرائيل" خلال حرب الإبادة جريمة إلّا وقد ارتكبتها في قطاع غزّة؛ حتّى عندما توقفت الحرب بموجب اتّفاق الهدنة المُوّقع في شرم الشيخ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ استمرت "إسرائيل" في ارتكاب الجرا

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتهم مقالة من مصدر خارجي إسرائيل بسرقة ركام المنازل من قطاع غزة، بما في ذلك رفات الشهداء والمفقودين. ووفقًا للمقالة، تهدف هذه العملية إلى إخفاء الأدلة على جرائم الحرب المحتملة وطمس مسرح الجريمة. ويشير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى أن هذه العملية تتم بشكل منهجي وتثير مخاوف بشأن إتلاف الأدلة المادية ورفات الضحايا.
أبرز النقاط

لم تترك "إسرائيل" خلال حرب الإبادة جريمة إلّا وقد ارتكبتها في قطاع غزّة؛ حتّى عندما توقفت الحرب بموجب اتّفاق الهدنة المُوّقع في شرم الشيخ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ استمرت "إسرائيل" في ارتكاب الجرائم، ومنها الجرائم غير المُعلنة؛ ومنها سرقة ركام البيوت، بما تحتويه من جثامين للشهداء والمفقودين، فلماذا تقوم "إسرائيل" بسرقة ركام البيوت من قطاع غزّة؟ وما هي الأبعاد الإنسانية والقانونية والسياسية المترتبة على ذلك؟ وما الذي تريد إسرائيل إخفاءه؟

الحديث هنا يدور عن جرائم متدحرجة ومتعددة، تبدأ من قصف البيوت ونسفها فوق رؤوس قاطنيها، ثمّ تركهم عاماً أو عامين أو أكثر حتّى تنتفي ملامحهم ويصعب التعرف عليهم؛ ثمّ تطحن ركام بيتوهم وتخلطه بجثامينهم ثمّ تأتي بشاحنات وتسرقه. الركام هنا يتجاوز الـ70 مليون طن؛ أما الجثامين فما بين ثمانية إلى 14 ألف شهيد ومفقود. ويجب التنبيه إلى أن هذه الجريمة مختلفة تماماً عن جريمة سرقة إسرائيل أعضاء وأحشاء الشهداء!

تسرق "إسرائيل" هنا الأدلة وما تبق منها، وتقوم بتجريف الذاكرة ونسف مسرح الجريمة، وإخفاء أي شواهد يُمكن أن تساعد لاحقاً في ملاحقة مجرمي الحرب. إسرائيل تسرق الأرض والحجر والجثامين، وتواصل جريمتها على مدار اليوم والساعة من دون توقف. نحن الذين تركنا بيوتنا ورفاقنا ونزحنا من شرق خانيونس ننام كل ليلة على أصوات عمليات النسف لما تبق من بيوتنا، ثمّ تتبعها أصوات الجرافات والشاحنات وهي تنقل الركام والحطام والعظام في جريمة سرقة لم يعرف التاريخ مثلها. أخبار ذات صلة جنود إسرائيليون يرفضون تنفيذ مهمة "عاجلة" داخل قطاع غزة.. ما السبب؟ انتهكات متصاعدة للمستوطنين بالضفة.. عمليات سرقة وحرق وتجريف

وحذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في مطلع أغسطس/آب الماضي من أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقوم؛ بمشاركة شركات مدنية إسرائيلية، بعمليات واسعة وممنهجة لتفتيت ركام الأحياء والمنشآت الّتي دمرتها في قطاع غزّة، وتنقلها من خلال مئة شاحنة يومياً إلى مناطق خارج قطاع غزّة، من دون حصر الكميات المنقولة أو رقابة مستقلة، وقبل تمكين لجان التحقيق الدولية والمحلية من معاينة المواقع وفحصها وتوثيقها؛ وهو ما يهدد بطمس أدلة مادية على جرائم الإبادة الجماعية، وإتلاف رفات ضحايا لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض.

وتشير المعلومات الّتي جمعها المرصد الأورومتوسطي إلى أن الشاحنات تنقل الركام إلى مواقع غير معلنة داخل إسرائيل، وأخرى جنوبي الضفّة الغربية المحتلة، ولم تكشف إسرائيل عن الكميات الّتي أُخرجت فعليًّا، أو مسارات الشاحنات ومواقع تفريغ حمولاتها، أو الجهات الّتي تتسلمها وأوجه استخدامها، ما يجعل تعقب المواد المنقولة، واستعادة ما قد تحتويه من أدلة أو رفات بشرية أمرًا بالغ الصعوبة، بل مستحيلاً.

"إسرائيل" لا تفعل شيءً من دون سبب، ولا تستجيب للإدارة الأميركية من دون مقابل، لا سيّما في زمن الصفقات الّتي أقرها دونالد ترامب على اعتبارها إحدى محددات سياساته الخارجية، وبالتالي إسرائيل تسرق الركام والجثامين بناء على عاملين، الأول: توصية أميركية قدمها الرئيس ترامب الذي نصح نتنياهو شخصياً في إحدى المقابلات بضرورة استثمار الركام إسرائيلياً لأن "الإسرائيليين أولى بهذا الاستثمار". والعامل الثاني رفض الدول العربية والمجتمع الدولي تحمل تكلفة رفع الانقاض في قطاع غزة. والصفقة هنا أن ظاهر الأمر استجابة إسرائيل للطلب الأميركي بتحمل تكاليف رفع الانقاض في حين أن المسكوت عنه إخفاء كل أركان جريمة الإبادة الّتي ارتكبت في قطاع غزّة بأسلحة أميركية محرمة ومجرمة دولياً. ولا يخلوا الأمر من استثمار اقتصادي يتعامل مع ضحايا جرائم الإبادة على أنهم مصدر للمواد الخام.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)