f 𝕏 W
لماذا يهرب المجتمع الإسرائيلي من الواقع؟

وكالة سوا

سياسة منذ 2 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

لماذا يهرب المجتمع الإسرائيلي من الواقع؟

مقال عبد المجيد سويلم كلما تأزم الواقع الإسرائيلي على كل مستوى وصعيد انزاح إلى التطرف وهرب إلى الأمام وحاول بكل ما أوتي من قوة التهرب

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشير المقالة إلى أن المجتمع الإسرائيلي يميل إلى التطرف والهروب من الواقع مع تفاقم الأزمات، وذلك في محاولة لتجاهل وجود الشعب الفلسطيني وطموحاته المشروعة. وتتحدث عن تزايد العزلة الإسرائيلية ونبذها على المستوى الدولي، وصولاً إلى التأثير على الساحات السياسية الأمريكية، مما يمثل تحدياً للمشروع الصهيوني. كما تشير إلى تحول الوعي الشعبي العالمي من مجرد السخط على الممارسات الإسرائيلية إلى فهم أعمق للقضية كـ "مشروع استعماري" غربي، مع تزايد الدعوات لحل ديمقراطي جذري يعيد الحقوق لأصحابها.
أبرز النقاط

كلما تأزم الواقع الإسرائيلي على كل مستوى وصعيد انزاح إلى التطرف، وهرب إلى الأمام، وحاول بكل ما أوتي من قوة التهرب من واقع وجود الشعب الفلسطيني بكل ما لدى هذا الشعب من طموحات وأهداف وطنية، مشروعة ومعترف بها، تتعزز وتترسخ أكثر فأكثر حتى وصلت الأمور في بعض أوجه هذا الجانب من الصراع إلى حدود «عولمة القضية الفلسطينية»، وإلى حدود العزلة الإسرائيلية الخانقة، وإلى حدود النبذ الذي تحوّل إلى كابوس سياسي لا يؤرق القيادات الإسرائيلية فحسب وإنما تحولت الأمور، ووصلت إلى حدود الأرق الغربي كله، وحتى طالت، وهي تطال اليوم، وبصورة ملموسة، الساحات السياسية والحزبية والشعبية الأميركية، كآخر معقل حصين للمشروع الصهيوني، والذي لم يكن حتى سنتين أو ثلاث سنين سوى قلعة خارج كل حسابات من أي نوع كان، ولم يكن بمقدور أحد أن يتصور هذا الحد، أو هذه الدرجة من انقلاب الصورة.

الأمور على هذا الصعيد تجاوزت مفهوم العزلة والنبذ؛ فبعد انهيار الرواية الصهيونية - وانهيار الرواية هو حجر أساس جديد في قراءة المشهد والاتجاه - انتقلت الحالة الشعبية المناهضة للمشروع الصهيوني من السخط على ممارسة التوحش الإسرائيلي في سياق السياسة الممنهجة للإبادة الجماعية فباتت علنية، وتحولت إلى برامج سياسية، وإلى سياسات يتم على قاعدتها بالذات كسب الأصوات، وتحشيد الإمكانيات، ومن على نفس هذه القاعدة تعقد المقارنات، وتخاض الانتخابات، تحولت من السخط على ذلك كله إلى ربط هذا السخط من التعاطف الإنساني إلى بدايات تبلور وعي سياسي جديد - ومن هنا بدأ حجر الأساس الجديد - بأن الأمر يتعلق أساساً بمشروع استعماري جرى تسويقه وتلفيقه في ظل مصالح استعمارية غربية هائلة، ولم تكن فلسطين في إطار هذه المصالح سوى المرحلة الأولى، ولكنها الحاسمة في مشروع أكبر للهيمنة الغربية على إقليم يتميز بكل المواصفات التي تلبي تلك المصالح، وتستجيب لها على مستوى الثروات، وعلى مستوى الموقع الجيوسياسي، وأيضاً على مستوى الممرات الكبرى للتجارة العالمية، وحتى على مستوى إعادة هندسة الإقليم لجاهزيته سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، وحتى ثقافياً لترسيخ تلك المصالح.

ولم تقف الأمور عند هذا الحد، وهو حد خطير، وغير مسبوق، ويمثل تهديداً مباشراً لأسس ومرتكزات المشروع الصهيوني لأن آخر ما وصلت إليه الأمور والحدود المجاهرة، والمطالبة المباشرة بأن يتم الكفاح الشعبي العالمي على قاعدة الحل الديمقراطي الجذري الذي يعيد الحقوق إلى أصحابها الشرعيين والأصلانيين، ويقدم الحل الوحيد الديمقراطي والإنساني للمسألة اليهودية في فلسطين من منظور الحق والعدالة، ومن منظور البعد الإنساني المطلوب.

وصلت الأمور إلى الرئيس ترامب، وإلى قادة بارزين في الحزب الجمهوري، وإلى كل مؤسسات الحكم في الولايات المتحدة، وبدأت تتسلل إلى أعضاء بارزين في الكونغرس، ناهيكم عن مراكز الأبحاث والسياسات الرسمية وشبه الرسمية، ومن بينها وزارتا الخارجية والدفاع، والوكالات الوطنية للأمن والاستخبارات، وناهيكم طبعاً عن الأجيال الجديدة في الجامعات، وفي وسائل الإعلام، وفي كل الأوساط السياسية في الحزب الديمقراطي، وصعود الاشتراكيين الديمقراطيين بصورة صاروخية في انتخابات الحزب.

نعم، وصلت الأمور وتدرجت وتدحرجت دون أن يرف للمجتمع الإسرائيلي حتى الآن جفن واحد، ودون أن تستوقف المجتمع الإسرائيلي بعد هذا الانقلاب الهائل.

نحن حتى هذه اللحظة وصفنا وشخّصنا وحللنا وحاولنا أن نفسر هذا الأمر على مدار سنوات، ولكننا لم نقدم، لا لأنفسنا، ولا لغيرنا أطروحة مقنعة متماسكة في تفسير هذه الظاهرة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)