شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً خطيراً فجر اليوم الإثنين، عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ ضربات صاروخية وجوية استهدفت الوجود العسكري الأمريكي في الأردن. وأوضح البيان الإيراني أن الهجوم طال قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين، رداً على ما وصفه بالعدوان الجوي الأمريكي الصهيوني الذي استهدف الأراضي الإيرانية في وقت سابق.
وجاء هذا التحرك الإيراني بعد ساعات قليلة من إعلان واشنطن تنفيذ غارات جوية على جزيرة لارك الواقعة في مضيق هرمز الإستراتيجي. وأكدت مصادر عسكرية أمريكية أن القصف استهدف منصات إطلاق صواريخ كانت مجهزة لإطلاق مقذوفات محملة بألغام بحرية تهدد سلامة الملاحة الدولية في المضيق، مشيرة إلى أن هذا الهجوم هو الأول من نوعه داخل الأراضي الإيرانية منذ شهر يوليو الماضي.
من جانبه، صرح الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم البحرية الأمريكية، بأن القوات الأمريكية رصدت تحركات مشبوهة لقوات تابعة للحرس الثوري في جزيرة لارك. وأضاف أن التدخل العسكري كان ضرورياً لتحييد خطر وشيك كان يستهدف السفن العابرة للممر المائي الدولي، مؤكداً تدمير منصتين للإطلاق بشكل كامل خلال العملية الجوية.
وفي تفاصيل الهجوم الإيراني المضاد، أفادت مصادر بأن قوات الجوفضاء التابعة للحرس الثوري نفذت عملية مركبة استخدمت فيها أسراباً من الطائرات المسيرة وصواريخ باليستية. وادعى البيان الإيراني أن الضربات حققت إصابات دقيقة في البنى التحتية الفنية ومرافق الصيانة التابعة للقوات الأمريكية في القواعد المستهدفة داخل الأراضي الأردنية.
وعلى الصعيد الميداني في الأردن، أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها تعاملت بفاعلية مع خرق جوي للمجال الجوي للمملكة. وأكدت القوات المسلحة اعتراض ثمانية صواريخ على الأقل، مشددة على جاهزية الجيش لحماية أمن وسيادة البلاد من أي تهديدات خارجية عابرة للحدود.
وفي واشنطن، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر مسؤولة تأكيدها لوقوع الهجمات الإيرانية التي استهدفت القوات المتمركزة في الأردن. وأشارت تلك المصادر إلى أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في اعتراض معظم الأهداف المعادية، مؤكدة عدم تسجيل خسائر بشرية كبيرة أو أضرار إستراتيجية في المواقع العسكرية حتى هذه اللحظة.
التعليقات (0)