أعلنت شركة غوغل العالمية عن إجراء تغيير مثير للجدل في تسمية المعالم الجغرافية على تطبيق خرائطها، حيث استبدلت اسم «بحيرة أونتاريو» التاريخي بـ «بحيرة أميركا» للمستخدمين داخل الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لقرار رسمي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إطار سياساته القومية التي ترفع شعار «أميركا أولاً».
وأكد مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، عبر منصة إكس أن التغيير أصبح رسمياً على الخرائط الرقمية، محتفياً بالاسم الجديد الذي فرضه البيت الأبيض. وأوضحت مصادر تقنية أن هذا التعديل يعكس التزام الشركة بنظام معلومات الأسماء الجغرافية الأميركي، وهو قاعدة البيانات الفيدرالية الرسمية التي تعتمدها واشنطن.
من جانبه، شن رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية، دوغ فورد، هجوماً لاذعاً على هذا الإجراء، واصفاً إياه بالعقلية «المتخلفة تماماً». وأشار فورد في تصريحات إعلامية إلى أن المشهد بدا وكأنه مقتبس من برنامج كوميدي ساخر، مؤكداً أن أحداً لن يعترف بهذا المسمى الجديد خارج إطار القرارات الإدارية الأميركية.
وأوضحت شركة غوغل في بيان عبر مدونتها الرسمية أن المستخدمين داخل كندا سيستمرون في رؤية الاسم التقليدي «بحيرة أونتاريو» المستخدم منذ القرن السابع عشر. أما المستخدمون في بقية أنحاء العالم، فستظهر لهم التسميتان معاً على الخريطة، في محاولة من الشركة للموازنة بين الضغوط السياسية الأميركية والواقع الجغرافي الدولي.
ويعد هذا الخلاف الجغرافي أحدث فصول التوتر المتصاعد بين الحليفين التاريخيين، حيث تتزامن هذه الخطوة مع حرب تجارية شرسة تتضمن فرض رسوم جمركية متبادلة. ويرى مراقبون أن تغيير الأسماء الجغرافية يمثل أداة سياسية يستخدمها ترمب للضغط على الجانب الكندي في المفاوضات الاقتصادية الجارية.
ولم تكن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها، إذ سبق للرئيس ترمب أن أصدر قراراً أحادياً في يناير 2025 بتغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا». وقد قوبلت تلك الخطوة برفض قاطع من الحكومة المكسيكية، مما يشير إلى نهج أميركي جديد في إعادة تعريف الحدود المائية المشتركة مع جيرانها.
التعليقات (0)