شهدت بلدة المغير الواقعة شمال شرقي مدينة رام الله مواجهات عنيفة مساء اليوم الأحد، إثر هجوم نفذته مجموعات من المستوطنين تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت مصادر طبية أن الاعتداء أسفر عن إصابة أربعة مواطنين بالرصاص الحي في مناطق متفرقة من أجسادهم، حيث نُقل الجرحى على وجه السرعة إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم نتيجة خطورة بعض الإصابات.
وأوضحت التقارير الميدانية أن المستوطنين استهدفوا مركبات المواطنين الفلسطينيين بشكل مباشر، وحاولوا اقتحام عدد من المنازل السكنية في أطراف البلدة لإرهاب سكانها. وفي غضون ذلك، تدخلت قوات الاحتلال لتوفير الغطاء للمهاجمين، حيث أطلقت وابلاً من الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه الأهالي الذين حاولوا التصدي للاعتداء والدفاع عن ممتلكاتهم.
وبحسب التفاصيل الطبية الواردة، فقد تركزت الإصابات بالرصاص الحي في مناطق الفخذ والصدر والبطن، مما استدعى تدخلات جراحية فورية للمصابين. كما تعاملت الطواقم الميدانية مع عشرات الحالات التي عانت من الاختناق الشديد جراء استنشاق الغاز السام، بالإضافة إلى إصابات أخرى بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، مما يعكس حجم العنف الممارس خلال الاقتحام.
وفي سياق متصل، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن بيانات مقلقة تتعلق بحجم الانتهاكات في الأراضي المحتلة، حيث سجلت الهيئة ما يزيد عن 2,256 اعتداءً خلال شهر تموز/يوليو الماضي فقط. وتنوعت هذه الانتهاكات بين هجمات نفذها جيش الاحتلال بواقع 1458 اعتداء، وأخرى نفذتها عصابات المستوطنين بلغت 798 اعتداء، مما يشير إلى تكامل الأدوار في استهداف الوجود الفلسطيني.
وتصدرت محافظة رام الله والبيرة قائمة المناطق الأكثر تعرضاً لهذه الانتهاكات بواقع 260 اعتداء، تلتها محافظة نابلس بـ 247 اعتداء، ثم جنين بـ 190 اعتداء. وتأتي هذه الأرقام لتعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على المواطنين في مختلف محافظات الضفة الغربية، وتوسيع نطاق السيطرة على الأراضي عبر ترهيب المزارعين والسكان الآمنين في قراهم.
التعليقات (0)