أثار الاتفاق النفطي الجديد الموقع بين واشنطن وكراكاس موجة من التباين في الشارع الفنزويلي، حيث اختلطت آمال الانتعاش الاقتصادي بمخاوف فقدان السيادة الوطنية. ويسمح هذا الاتفاق للولايات المتحدة باستغلال حقول نفطية استراتيجية، في خطوة وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها «أكبر صفقة نفطية في تاريخ العالم»، مؤكداً أنها تمنح بلاده السيطرة على احتياطيات تقدر بنحو 65 مليار برميل.
من جانبها، دافعت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريغيز، عن قانونية وسيادية الاتفاق، مشيرة إلى أن بلادها ستحتفظ بملكية مواردها الطبيعية. وأوضحت أن الصفقة ستجلب استثمارات خاصة بقيمة 100 مليار دولار وتكنولوجيا متطورة لترميم قطاع النفط الذي تضرر بشدة جراء سنوات من العقوبات وسوء الإدارة، متوقعة أن تجني كراكاس عائدات ضريبية وإتاوات تصل إلى 209 مليار دولار على مدار ربع قرن.
وعلى الرغم من الوعود الرسمية، يسود الحذر بين المواطنين والخبراء؛ إذ يرى محللون أن زيادة الإنتاج النفطي الملموسة قد تستغرق ما بين ثلاث إلى أربع سنوات. وفي ظل أزمة معيشية خانقة، حيث تتجاوز تكلفة السلة الغذائية 730 دولاراً، يتطلع الفنزويليون إلى نتائج ملموسة تخفف من وطأة الفقر، بينما يخشى أنصار التيار «التشافي» من هيمنة أمريكية كاملة على مقدرات البلاد بعد تسعة أشهر من الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو.
التعليقات (0)