مدير عام غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة – خبير ومحلل اقتصادي
منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، فرضت إسرائيل قيودًا واسعة على دخول مختلف أنواع السلع والبضائع إلى القطاع، وشملت هذه القيود الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية. ولم يقتصر أثر منع إدخال الهواتف الذكية على الحرمان من جهاز إلكتروني، بل امتد ليؤثر بصورة مباشرة في جوانب أساسية من حياة السكان، باعتبار الهواتف الذكية أداة رئيسية للتواصل، والتعليم، والحصول على المعلومات والخدمات، وإجراء المدفوعات الإلكترونية، فضلًا عن دوره المهم في الوصول إلى المساعدات الإنسانية.
ارتفاع حاد في أسعار الهواتف والأجهزة وقطع الغيار
أدى منع دخول الهواتف الذكية إلى قطاع غزة إلى نقص شديد في المعروض، انعكس بصورة مباشرة على الأسعار. فقد ارتفعت أسعار بعض الهواتف بنسبة تجاوزت 500 % مقارنة بمستوياتها قبل الحرب. ففي حين كان سعر الهاتف الجديد من الفئة الاقتصادية أو المتوسطة يتراوح قبل الحرب بين400 و 500 شيكل تقريبًا، أصبح سعر بعض هذه الأجهزة اليوم يتراوح بين 2500 و 3000 شيكل، نتيجة ندرة الأجهزة وانعدام تدفقها الطبيعي إلى أسواق القطاع.
ولم يقتصر ارتفاع الأسعار على الهواتف الجديدة، بل أدى النقص إلى زيادة الإقبال على الأجهزة المستعملة، بالتزامن مع ارتفاع كبير في أسعار قطع الغيار ومستلزمات الصيانة. ووصلت الزيادة في أسعار بعض قطع الغيار، مثل الشاشات والمعالجات والشواحن وغيرها، إلى مستويات قياسية تجاوزت في بعض الحالات 1000%، الأمر الذي جعل إصلاح الأجهزة أو استبدالها عبئًا ماليًا كبيرًا على المواطنين.
تأثير مباشر على التواصل والحياة الاجتماعية
التعليقات (0)