واشنطن – سعيد عريقات – 30/8/2026
وجّهت قاضٍة فدرالي في كاليفورنيا ضربة قانونية جديدة إلى سياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب تجاه الطلاب الدوليين الذين ينتقدون إسرائيل وحربها على غزة، بعدما خلص إلى أن الإدارة انتهكت الحقوق الدستورية لطلاب أجانب عندما استخدمت قوانين الهجرة لتهديدهم بالاعتقال والترحيل بسبب مواقفهم السياسية.
وفي حكم من 90 صفحة، قضت القاضية نويل وايز يوم الجمعة أن الأسس القانونية التي استندت إليها إدارة ترمب لاعتقال وترحيل بعض الطلاب غير دستورية، لأن المسؤولين استخدموها لاستهداف أشخاص مارسوا حقهم في التعبير عن آراء لم تحظَ بقبول الحكومة.
وأكدت وايز أن حرية التعبير، بما في ذلك الحق في انتقاد الحكومة وقادتها، ليست دليلاً على هشاشة الديمقراطية الأميركية، بل على قوتها. وحذرت من أن تلك القوة تتآكل عندما يضطر أفراد المجتمع، إن كانو مواطنين أو غير مواطنين ، إلى فرض الرقابة الذاتية على أنفسهم خوفاً من انتقام الحكومة.
وذهبت القاضية، التي عينها الرئيس السابق جوزيف بايدن في المحكمة الاتحادية للمنطقة الشمالية من كاليفورنيا، إلى أبعد من مجرد وقف إجراءات الترحيل، إذ اعتبرت أن أحد نصوص قانون الهجرة الذي دأبت إدارة ترمب على استخدامه يسمح بقدر واسع من التقدير لوزير الخارجية لترحيل غير المواطنين بسبب خطاب أو أنشطة تحميها حرية التعبير، بما يجعله غامضاً ومتعارضاً مع التعديلين الأول والخامس للدستور.
ويكتسب الحكم أهمية خاصة لأنه جاء في قضية رفعتها مؤسسة الدفاع عن الحقوق الفردية وحرية التعبير نيابة عن صحيفة "ستانفورد ديلي الطلابية في جامعة ستانفورد. وقال محامو الصحيفة إن عدداً من العاملين فيها اضطروا إلى ممارسة الرقابة الذاتية أو ترك الصحيفة، خشية أن يؤدي نشر مواد تنتقد إسرائيل أو تتناول الأوضاع الإنسانية في غزة إلى تعريضهم للاعتقال أو الترحيل.
التعليقات (0)