لم تكن المرأة هي الضحية التاريخية لعنف المجتمعات في العالم الواقعي فقط، فقد انعكس هذا الواقع المستمر في التدفق على شاشة السينما منذ نشأتها، وقد وجدت فيها أفلام الرعب الضحية المثالية، إذ تطارد أو تختطف، أو تجد نفسها في مواجهة قاتل. وقد ورثت السينما جزءا من الصورة عبر روايات الرعب الأولى في تاريخ الأدب.
ويرى الفيلسوف الأمريكي نويل كارول في كتابه "فلسفة الرعب أو مفارقات القلب" (The Philosophy of Horror, or Paradoxes of the Heart) أن حكايات اختطاف النساء كانت تقرأ على أنها أيضا رسالة تحذير لهن من تجاوز الحدود التي فرضها المجتمع، لأن الخطر والعقاب قد ينتظرهن خارجها.
وقد تبدو بطلات الرعب الحديث أقوى لأننا نشاهد بينهن المحققة والأم والناجية والمرأة التي تواجه من يحاول التحكم فيها، لكن أفلام "لونغليغز" (Longlegs) و"هيريتيك" (Heretic) و"المرأة في الفناء" (The Woman in the Yard) و"أعيدوها" (Bring Her Back) و"المادة" (The Substance) تكشف أن الدور الأساسي لم يتغير تماما.
ويمكن للمرأة أن تقاوم أو تنتصر في النهاية، لكن الحكاية لا تزال تبدأ غالبا من مطاردتها أو احتجازها أو تعريض جسدها وعقلها وأسرتها للأذى.
فهل أصبحت المرأة بطلة حقيقية في أفلام الرعب، أم أصبحت فقط ضحية أقوى وأكثر قدرة على النجاة؟ تحاول الأفلام الخمسة التالية الإجابة عن هذا السؤال
أُنتج فيلم الرعب والجريمة الأمريكي "لونغليغز" (Longlegs) عام 2024، وكتبه وأخرجه أوزغود بيركنز، من بطولة مايكا مونرو ونيكولاس كيغ وأليسيا ويت وبلير أندروود.
التعليقات (0)