قال المختص في شؤون الأسرى حسن عبد ربه إن اقتحامات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لأقسام الأسيرات، وما يرافقها من إساءات وتهديدات واستعراض أمام وسائل الإعلام، تكشف عن محاولة واضحة لتحويل قضية الأسرى والأسيرات إلى ورقة للدعاية والمزايدة في حملته الانتخابية، على حساب حياة المعتقلين وكرامتهم.
وأوضح عبد ربه ل"الرسالة نت" أن ظهور بن غفير داخل أقسام الأسيرات وتوجيهه عبارات مهينة وتحريضية بحقهن لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثًا منفصلًا عن السياق السياسي الإسرائيلي، بل يأتي ضمن خطاب يسعى من خلاله إلى مخاطبة القاعدة الأكثر تطرفًا في الشارع الإسرائيلي قبيل انتخابات الكنيست المرتقبة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وأكد أن بن غفير يعمل منذ توليه وزارة الأمن القومي على إبقاء ملف الأسرى حاضرًا في خطابه السياسي، من خلال التباهي بتشديد ظروف الاعتقال وتقليص الحقوق والضغط على الأسرى، معتبرًا أن الأسيرات أصبحن أيضًا جزءًا من هذا الاستعراض الانتخابي.
وأشار عبد ربه إلى أن هذه الممارسات تكتسب خطورة مضاعفة عندما تستهدف الأسيرات الفلسطينيات، في ظل ما يعانينه أصلًا من ظروف اعتقال قاسية، وعمليات تفتيش واقتحام وعزل وحرمان من الحقوق الأساسية داخل سجن الدامون. وكانت مؤسسات الأسرى قد سجلت وجود 92 أسيرة في سجون الاحتلال مطلع أغسطس/آب الجاري، فيما أشارت معطيات أحدث منشورة في 27 أغسطس إلى وجود 88 أسيرة في سجن الدامون، بينهن أسيرتان حاملان وأسيرتان قاصرتان و3 أسيرات في العزل الانفرادي.
وشدد عبد ربه على أن التعامل مع الأسرى والأسيرات باعتبارهم مادة للمنافسة الانتخابية الإسرائيلية ينذر بمزيد من التصعيد داخل السجون، خاصة مع سعي قوى اليمين المتطرف إلى إثبات تشددها أمام جمهورها عبر فرض إجراءات عقابية جديدة.
وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بعدم التعامل مع اقتحامات بن غفير للسجون باعتبارها مجرد تصريحات أو استعراضات سياسية، مؤكدًا أن الخطاب التحريضي عندما يصدر عن الوزير المسؤول عن منظومة السجون يمكن أن يترجم إلى إجراءات فعلية تمس حياة آلاف الأسرى والأسيرات.
التعليقات (0)