لم يبدأ ما جرى في منطقة رأس العين غرب بلدة قصرة جنوب نابلس صباح السبت 29 أغسطس/آب من الصفر. فمنذ التاسع من الشهر نفسه، تعيش ثلاث عائلات فلسطينية حصارًا متواصلًا فرضه مستوطنون على منازلها، قبل أن يتحول الحصار في يومه الحادي والعشرين إلى هجوم واسع حاصر منزلًا آخر، وأوقع إصابات، وأعاق وصول الإسعاف، بالتزامن مع انتشار كثيف للقوات الإسرائيلية.
يقتربون من المنازل في التاسع من أغسطس، بدأ مستوطنون تطويق ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة رأس العين، يقطنها نحو 15 فلسطينيًا، بينهم طفلان، بحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ومع استمرار الحصار، مُنع السكان من الدخول والخروج بصورة طبيعية، وتعرّض وصول الماء والكهرباء والمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية للعرقلة.
وبحسب شهادات سكان المنطقة، جاء الحصار في سياق تصاعد الوجود الاستيطاني حول المنازل والأراضي الفلسطينية. وكانت عائلة الفلسطينية رقية حسن قد اضطرت إلى مغادرة منزلها مع أطفالها بعدما مرضت ابنتها الصغيرة، قبل أن تجد نفسها غير قادرة على العودة إلى منزلها المحاصر.
وتقول حسن إن مستوطنين أقاموا بؤرًا استيطانية قرب منزلها، ثم نصبوا مخيمًا جديدًا بالقرب من مدخل المنزل، ما أدى إلى إغلاق الطرق ومنع السكان من الحركة والوصول إلى احتياجاتهم الأساسية. وفي إحدى المراحل، دخل جنود إسرائيليون إلى منزلها وحولوه إلى موقع عسكري.
الحصار يتواصل خلال الأيام التالية، استمر تطويق المنازل الثلاثة، فيما واجهت العائلات صعوبة في الحصول على الطعام والماء والدواء. وحاول ناشطون فلسطينيون وأجانب وإسرائيليون إيصال مساعدات إلى السكان المحاصرين، شملت الغذاء والماء والأدوية، فيما سمح بإدخال بعض الإمدادات لاحقًا. وفي المقابل، قالت الأمم المتحدة إن القوات الإسرائيلية لم تتدخل في البداية لإنهاء الحصار، كما منعت في مراحل مختلفة مسعفين وناشطين وصحفيين من الوصول إلى العائلات.
وبحلول 29 أغسطس، كان الحصار قد دخل يومه الحادي والعشرين، وفق رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي.
التعليقات (0)