تحل اليوم الذكرى السنوية لرحيل فارس الإعلام المقاوم وصوت الأمة الهادر، القائد حذيفة سمير الكحلوت "أبو عبيدة"، الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
عامٌ كامل مرّ على ذلك اليوم الذي نال فيه "الملثم الأول" أمنيته الأسمى التي طالما صدح بها في ختام بياناته: "إنه لجهاد.. نصر أو استشهاد"، ليعرج إلى ربّه شهيداً مقبلاً غير مدبر جراء غارة صهيونية غادرة استهدفت حياً سكنياً بقلب مدينة غزة، ملتحقاً بكوكبة القادة الأبرار وعائلته الطاهرة .
ولم يكن أبو عبيدة مجرد ناطق رسمي يلقي بياناً جافاً وسط أزيز الرصاص؛ بل تحول بكوفيته الحمراء الملثمة وبلاغته المستمدة من آيات الذكر الحكيم إلى أيقونة عالمية للحرية ومقارعة الغطرسة الصهيونية. أخبار ذات صلة من مآذن جباليا إلى محراب الخلود.. السيرة التاريخية والزمنية لـ "أبو عبيدة" مهندس الإعلام المقاوم وصوت الأمة الذي لا يغيب عام على غياب الصوت.. "أبو عبيدة" رحل الجسد وبقي الأثر حاضراً في الذاكرة الشعبية
بمناسبة هذه الذكرى التاريخية الأليمة، تنزل "وكالة فلسطين الآن" إلى الميدان، لتستصرح قلوب الناس في الشارع الفلسطيني عبر مقابلات وشهادات حية مع كبار السن، والشباب، والأطفال. نسألهم: "من هو أبو عبيدة بالنسبة لكم؟ وما هي اللحظة الأكثر رسوخاً في ذاكرتكم لإطلالاته؟" لنرصد في هذا التقرير، كيف تحول هذا القائد الشهيد من غياب جسدي تحت الثرى إلى حضور أسطوري يقاتل في ميدان الوعي ويأبى الغياب.
من هو "أبو عبيدة" الذي حيّر أجهزة الاستخبارات؟..
قبل الغوص في نبض الشارع، لا بد من التذكير بالبطاقة التعريفية لهذا الرمز الذي هز الكيان على مدار عقدين من العمل المؤسسي المحترف. ولد حذيفة سمير الكحلوت عام 1984 في مخيم جباليا الصامد بشمال قطاع غزة، لأسرة مجاهدة هُجّرت من قرية "نعليا" المحتلة عام 1948.
التعليقات (0)