قال الخبير في الشأن السياسي إيهاب جبارين إن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن توطين مليون يهودي في النقب والجليل وإنشاء 40 بلدة جديدة، لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد أهداف انتخابية أو أرقام دعائية، مشددًا على أن جزءًا من البنية التنفيذية اللازمة لهذا المشروع قائم أصلًا داخل مؤسسات الدولة الإسرائيلية.
وأوضح جبارين لـ الجرمق أن سموتريتش "لا يقدم مجرد أهداف عددية، بل حدد الأدوات التي يريد السيطرة عليها في الحكومة المقبلة"، مشيرًا بشكل خاص إلى سلطة أراضي إسرائيل ودائرة التخطيط، باعتبارهما مؤسستين تملكان نفوذًا واسعًا في تخصيص الأراضي، والمخططات الهيكلية، وتوسيع مسطحات البناء، وإنشاء التجمعات السكنية الجديدة والمستوطنات.
وأضاف أن هناك بالفعل محاولات جرت داخل الحكومة الحالية للسيطرة على هذه الأدوات، لافتًا إلى تعيين شخص من المستوطنين في منصب رئيس سلطة أراضي إسرائيل، والمسؤول بطبيعة الحال عن قضايا مرتبطة بالتخطيط وإدارة الأراضي، قبل أن تواجه هذه الخطوة اعتراضات.
وقال إن "هناك ثوابت وأدوات ميدانية لهذا المخطط"، موضحًا أن المؤسستين المذكورتين تتحكمان في جزء أساسي من آليات تخصيص الأراضي، والتخطيط، وتوسيع مناطق البناء، وإقامة التجمعات الجديدة، وبالتالي فإن المشروع الذي يطرحه سموتريتش "لا يبدأ من الصفر".
وأشار جبارين إلى أن الحكومة الإسرائيلية اتخذت، في كانون الثاني/يناير 2026، قرارًا بإنشاء خمس بلدات جديدة في النقب، ضمن سياسة معلنة تهدف إلى جذب السكان من منطقة المركز إلى الجنوب، معتبرًا أن ذلك يشكل أحد الأمثلة على وجود بنية عملية سابقة يمكن أن يستند إليها مشروع سموتريتش.
وأضاف أن الخطط الرسمية لوزارة النقب والجليل تتضمن أصلًا هدفًا يتعلق بالنمو الديموغرافي في المنطقتين، وأن هذا النمو يُطرح باعتباره هدفًا حكوميًا يخضع للقياس، إلى جانب قرارات أخرى تتعلق بتطوير البنية التحتية وشق الطرق ودعم التجمعات الجديدة.
التعليقات (0)